الأول : أن العين الشخصية في عهدة الضامن إلى زمان الأداء .
الثاني : أن قوام الشئ بماليته ، وهو الركن له ، والمالية عبارة عما ينتفع به من
غير تقديرها بقيمة ، كعنوان ما يشبع عشرة أنفس في الحنطة ، وهذا المعنى يبقى إلى
زمان الأداء .
وأشكل على الأمر الأول ، دون الثاني ، وظاهره الرضا به .
والاشكال على الأول :
أولا : أن جعل الأداء غاية للضمان ملازم لاعتبار الضمان بما يمكن أداؤه ،
وشخص العين حين التلف لا يمكن أداؤه ، فلا يعتبر الضمان به .
وثانيا : أن الذمة ظرف للكليات لا الخارجيات .
وثالثا : أن لازم ذلك : إما الالتزام بسقوط الضمان ، وإما بعدم تعين قيمة يوم
الأداء ، لأن الخصوصية لو كانت مضمونة يسقط الضمان بالتلف ، وإلا يلزم التكليف
بما لا يطاق ، ولو لم تكن مضمونة فلا موجب لتعين قيمة يوم الأداء ( 1 ) . انتهى ملخصا .
وفيه أولا : أن منشأ هذا القول ليس منحصرا في هذين الأمرين كما عرفت .
وثانيا : أنا قد ذكرنا : أن أداء المثل أو القيمة نحو أداء للشئ عند العقلاء ،
وقد التزم به هو أيضا ( قدس سره ) في الأمر الرابع ( 2 ) ، فيمكن اعتبار الشئ بخصوصيته في
العهدة ، ولا ينافي ذلك جعل الأداء غاية لضمانه ، لامكان أدائه ولو ببعض الأنحاء .
وأما ما ذكره : من أن الذمة ظرف للكليات لا الخارجيات فمخدوش من وجهين :
أولا : لا يلزم في الضمانات أن تكون الذمة ظرفا للمضمون ، بل يكفي تعلق
العهدة به ، نظير باب الكفالة حيث تعلقت عهدة الكفيل بالشخص الخارجي .
وثانيا : أن الخارج بخارجيته ووجوده التكويني غير قابل لحصوله في
هامش
1 - منية الطالب 1 : 147 / سطر 10 .
2 - نفس المصدر 1 : 149 .