فإن جاء طالبها غرموا له الثمن ( 1 ) الحديث .
نعم روى عبد الله بن جعفر - في قرب الإسناد - عن عبد الله بن الحسن ، عن
علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن رجل أصاب شاة
في الصحراء ، هل تحل له ؟
قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : هي لك ، أو لأخيك ، أو للذئب ، فخذها وعرفها
حيث أصبتها ، فإن عرفت فردها إلى صاحبها ، وإن لم تعرف فكلها وأنت ضامن لها
إن جاء صاحبها يطلب ثمنها أن تردها عليه ( 2 ) .
وهذه الرواية تدل بتقريب على ضمان الشئ بالمثل ولو كان قيميا ، وذلك
لعود ضمير ها في قوله : تردها على نفس العين ورد المثل أو القيمة نحو أداء
من العين ، فمع إمكان الأول لا تصل النوبة إلى الثاني . ولكن الظاهر عود الضمير إلى
ثمنها ، وعدم أنس الذهن مع عود الضمير بالنحو المتقدم .
ونحوها صحيحة صفوان الجمال أنه قال : سمع أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : من
وجد ضالة فلم يعرفها : ثم وجدت عنده ، فإنها لربها أو مثلها عن مال الذي
كتمها ( 3 ) .
وهذه أيضا يمكن تقريبها بنحو تدل على ذلك ، فإن كلمة أو مثلها
لا تستقيم إلا مع فرض تلف العين ، ولكن هذه الكلمة لا تدل على اصطلاح الفقهاء
الحادث جديدا في المثل ، بل الظاهر منه المماثل للشئ في المقدار ، لا المثل
هامش
1 - الكافي 6 : 297 / 2 ، وسائل الشيعة 17 : 372 ، كتاب اللقطة ، أبواب اللقطة ، الباب 23 ،
الحديث 1 .
2 - مسائل علي بن جعفر : 104 / 5 ، قرب الإسناد : 116 ، وسائل الشيعة 17 : 365 ، كتاب
اللقطة ، أبواب اللقطة ، الباب 13 ، الحديث 7 .
3 - الكافي 5 : 141 / 17 ، الفقيه 3 : 187 / 843 ، تهذيب الأحكام 6 : 393 / 1180 ، وسائل
الشيعة 17 : 365 ، كتاب اللقطة ، أبواب اللقطة ، الباب 14 ، الحديث 1 .