الدراهم الدراهم الأولى ( 1 ) .
وهذه بعد كونها مضمرة ، وعدم تمامية شرائط الحجية فيها ، واردة في مورد
استقراض الدراهم الساقطة حال الاستقراض ، فإن وحالية ، أو تحمل على
السقوط في الجملة الثانية ، فلا تنافي بين الروايات ، مع أنها واردة في القرض وقياس
المقام فيه قياس مع الفارق ، كما يظهر بأدنى تأمل .
في أداء العين أو المثل أو القيمة بعد سقوطهما عن القيمة
ثم إنه لو شككنا أنه بعد سقوط العين عن القيمة ، هل يتعين أداء العين فقط ،
أو لا بد من أداء قيمته أيضا ؟ وهكذا في صورة تلف المثلي وسقوط المثل عن القيمة
بعده ، هل يتعين المثل فقط ، أو لا بد من أداء القيمة أيضا ؟ فعلى مبنى تعلق العين
بالعهدة في باب الضمانات لا بد من أدائهما معا ، فإن اشتغال الذمة بالعين يقتضي
تحصيل البراءة اليقينية ولا تحصل إلا بذلك ، ويمكن إجراء استصحاب اشتغال الذمة
بالعين بعد أدائها في الأول ، وبعد أداء المثل في الثاني ، فلا بد من أداء القيمة .
وقد ظهر بذلك عدم الفرق بين وجود العين وسقوطها عن المالية وبين تلفها
وسقوط مثلها عن المالية ، فإن استصحاب عهدة العين ولزوم الخروج عن العهدة
بحكم العقل ، مشترك بين الصورتين .
إشكال ودفع
نعم ، فرق بينهما المحقق الأصفهاني ( قدس سره ) ، وأشكل على الأصل المذكور في
مورد وجود العين وسقوطها عن المالية : بأن لزوم أداء القيمة أثر عقلي مترتب على
هامش
1 - تهذيب الأحكام 7 : 117 / 508 ، الاستبصار 3 : 99 / 344 ، وسائل الشيعة 12 : 488 ،
كتاب التجارة ، أبواب الصرف ، الباب 20 ، الحديث 4 .