الرواج مطلقا أو في الجملة .
منشأ اختلاف الآراء في المقام
وقد اختلفت الآراء في المقام ، ومنشؤه ما تخيل من اختلاف الأخبار .
ففي مكاتبة يونس عن الرضا ( عليه السلام ) : كانت تلك الدراهم تنفق بين الناس تلك
الأيام ، وليست تنفق اليوم ؟
فكتب ( عليه السلام ) : لك أن تأخذ منه ما ينفق بين الناس ، كما أعطيته ما ينفق بين
الناس ( 1 ) .
وهذه ظاهرة في أنه بسقوط النقد عن الرواج يستحق المالك المطالبة
بالرائج .
وفي مكاتبته الأخرى : أسقط تلك الدراهم . . . ولها اليوم وضيعة ؟
فكتب ( عليه السلام ) : لك الدراهم الأولى ( 2 ) . وقد توهم : أن هذه المكاتبة معارضة
للأولى ، والصدوق ( رحمه الله ) جمع بين الروايتين - على ما في الوسائل - : بأن الدرهم
المضمون لو كان بنقد معروف فليس للمالك إلا ذلك النقد ، ومتى كان بوزن معلوم
بغير نقد معروف ، فإنما له الدراهم التي تجوز بين الناس ( 3 ) ، مع أنه لا شاهد لهذا
الجمع في الروايتين كما ترى .
وجمع الشيخ ( رحمه الله ) بينهما : بأن للمالك قيمة الدراهم السابقة من النقد الرائج ،
هامش
1 - الكافي 5 : 252 / 1 ، تهذيب الأحكام 7 : 116 / 505 ، الاستبصار 3 : 100 / 345 ،
وسائل الشيعة 12 : 488 ، كتاب التجارة ، أبواب الصرف ، الباب 20 ، الحديث 1 .
2 - الفقيه 3 : 118 / 503 ، تهذيب الأحكام 7 : 117 / 507 ، الاستبصار 3 : 99 / 343 ،
وسائل الشيعة 12 : 488 ، كتاب التجارة ، أبواب الصرف ، الباب 20 ، الحديث 2 .
3 - الفقيه 3 : 118 / 503 ، وسائل الشيعة 12 : 488 ، كتاب التجارة ، أبواب الصرف ،
الباب 20 ، الحديث 2 .