من الرد إلى مالك المال ، كما يظهر من مبنى المسألة ، وهو الحديثان المتقدمان ( 1 ) ،
فمع عدم الضرر واضح ، وإلا يسقط وجوب الرد من رأس لو قلنا بالتحكيم .
نعم ، يمكن في المقام تفصيل آخر : وهو أنه لو كان القابض جاهلا بالفساد
- بحيث لو علم به لم يقدم على الأخذ والاعطاء - والدافع عالم بذلك ، ومع ذلك دفع
إليه المال ، فهذا نحو غرور من الدافع بالنسبة إلى القابض ، وحينئذ يمكن القول بعدم
وجوب الرد ، فضلا عن كون المؤونة على القابض ، أو لزوم الانتقال إلى بلد القبض
أو غيره ، ولو كان الأمر بعكس ذلك ، فيكون القابض كالغاصب ، يؤخذ بأشق
الأحوال ، وحديث الضرر والحرج منصرف عنه ، فلا بد له من رد المال إلى مالكه بلغ
ما بلغ ، ولو كانا عالمين أو جاهلين سقط الرد عند لزوم الضرر بناء على التحكيم ،
وإلا فلا بد من رد المال إلى مالكه .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 257 .