تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
وإذا بنينا على تحكيم الحديث على أدلة الأحكام - كما عليه القوم ( 1 ) - يسقط هذا المصداق من الرد ، وليس على الدافع شئ ، ولو بنينا على عدم التحكيم - كما اخترناه ( 2 ) - فالنتيجة لزوم الرد وكون المؤونة على القابض ، مضافا إلى أنه يمكن القول بأن الرد غير مستلزم للضرر بنفسه حتى في مصاديقه ، بل الضرر مترتب على المقدمات ، وحينئذ لو بنينا على الوجوب الشرعي فيها فينفي بحديث نفي الضرر بناء على التحكيم ، والنتيجة سقوط وجوب الرد ، لعدم وجوب مقدمته شرعا ، ولو بنينا على الوجوب العقلي كانت النتيجة مبتنية على شمول الحديث للأحكام التي يكون في امتثالها ضرر ، لا في نفسها ، بل في مقدمات امتثالها ، فعلى الشمول يسقط الرد أيضا ، وعلى عدم الشمول لا بد من الرد ، وتكون المؤونة على القابض . ونظير ذلك في دليل الحرج ( 3 ) ، بل يمكن استظهار رفع الحكم عند الحرج في المقدمات من رواية عبد الأعلى ( 4 ) ، فليتدبر . فما اختاره ( رحمه الله ) ممنوع من وجوه ، كما ظهر .

في لزوم الرد في بلد القبض

ثم إنه هل يلزم الرد في بلد القبض ، أو لا ؟ فيه أقوال . فصل المرحوم النائيني تفصيلا ( 5 ) لا يمكن المساعدة عليه ، والصحيح أنه لا بد
هامش
1 - فرائد الأصول 2 : 535 ، كفاية الأصول : 433 . 2 - أنظر بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر : 129 . 3 - البقرة 2 : 185 ، المائدة 5 : 6 ، الحج 22 : 78 ، أنظر حول أدلة لا حرج رسالة القواعد والفوائد 1 : 123 - 132 ، وعوائد الأيام : 173 . 4 - الكافي 3 : 33 / 4 ، تهذيب الأحكام 1 : 363 / 1097 ، الاستبصار 1 : 77 / 240 ، وسائل الشيعة 1 : 327 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 39 ، الحديث 5 . 5 - منية الطالب 1 : 132 / سطر 16 .