الأمر الثاني
وجوب رد المأخوذ بالعقد الفاسد إلى المالك
قوله ( قدس سره ) الثاني : وجوب رده إلى المالك ( 1 ) ، والاستدلال على ذلك : إما
بقوله ( عليه السلام ) : لا يجوز لأحد أن يتصرف في مال غيره إلا بإذنه ( 2 ) ، بتقريب : أن
إمساك مال الغير نحو تصرف فيه بلا إذن ، فلا يجوز ، وإذا كان الامساك حراما يجب
الرد فورا . وقوله ( قدس سره ) في ذيل الرواية السابقة : لا يحل مال امرئ مسلم لأخيه إلا
بطيب نفسه ( 3 ) ، بتقريب : أن إسناد الحل إلى المال يدل على حرمة جميع التقلب فيه
- لما مر مرارا في بيان الحقائق الادعائية - ومنها الامساك ، فيجب الرد ، لا من جهة
أن فعل الرد مقدمة لترك الامساك ، وإذا كان الامساك حراما يكون تركه واجبا ،
وتجب مقدمته ، كي يشكل على الشيخ ( رحمه الله ) بما أشكله الآخوند ( رحمه الله ) ( 4 ) ، وكذا تلميذه
هامش
1 - المكاسب : 104 / سطر 10 .
2 - تقدم في الصفحة 77 .
3 - تقدم في الصفحة 249 .
4 - أنظر حاشية المكاسب ، المحقق الخراساني : 33 .