تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
وثانيا : أن عمومية القاعدة وقانونيتها - أي ذكرها النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ضربا للقانون - تقتضي عمومية الأخذ ، أترى أن القاعدة تثبت الضمان في موارد صدق الأخذ - في الأشياء اليسيرة - ولا تثبت ذلك في مورد صدق الاستيلاء في الأشياء العظيمة مع أنها وردت لبيان القانون ، فالنظر العرفي يدلنا على أن عموم الموصول موسع لدائرة صلته ، لا خصوص الصلة مضيق لدائرة الموصول ، فالمراد من الأخذ هو الاستيلاء .

إشكال عقلي في صدق اليد على المنافع والأعمال ومناقشته

نعم ، هنا إشكال عقلي في صدق الاستيلاء بالنسبة إلى المنافع والأعمال ، وهو أنه كما أن الزمان أمر غير قار الوجود ، بل هو متدرج الوجود متصرم فيه ، كذلك الزمانيات - كالحركة والتكلم - لا يمكن ثبات جزء منها في آن ، بل يوجد جزء منها فينعدم . . وهكذا ، وبما أن الاستيلاء إضافة بين المستولي والمستولى عليه ، والمتضايفان متكافئان قوة وفعلا ، فلا بد من وجود الطرفين حتى يتحقق الاستيلاء ، والمفروض أن المنافع لا تحقق لها ، فالاستيلاء عليها غير معقول ( 1 ) . وبهذا التقريب لا فرق بين المنافع المستوفاة والفائتة ، في عدم صدق الاستيلاء عليها ، فلا يشمل الحديث شيئا منها .

جواب المحقق الأصفهاني عن الاشكال

وقد يجاب عن ذلك بما أجاب به بعض المحققين : وهو أنه كما أن في باب الإجارة يتعلق التمليك بالمنافع مع أنها غير موجودة في ظرف العقد ، ويقال : إن
هامش
1 - عوائد الأيام : 257 / سطر 10 ، حاشية المكاسب ، الأصفهاني 1 : 78 / سطر 24 .
البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 241 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد حسن القديري