من قبيل فرض أمر مباين للشئ ، ولذا يرى العقلاء نحو وجود للكسور في الشئ ،
والعبرة في ترتب الآثار إنما هي بنظر العقلاء ، لا بالنظر الدقي العقلي ، فيقع البيع لهذا
الموجود بنظرهم .
هذا ، ولو أغمضنا عن ذلك فلا بد من طرح الاشكال أيضا ، فإنه من قبيل
الشبهة في مقابلة البديهة .
في اعتبار ملكية المبيع وماليته في صدق البيع
وأما بالنسبة إلى السابع : فلا تعتبر ملكية المبيع في صدق البيع بنظر العقلاء ،
فإن بيع السمكة في الماء مع القدرة على التسليم بيع عقلائي بلا إشكال ، مع عدم
حصول الملكية بعد ( 1 ) .
وأما مالية المبيع فمعتبرة في صدق البيع بلا إشكال ، وما ذكره السيد ( قدس سره ) : من
أن بيع كف من التراب بيع ، غاية الأمر أنه غير صحيح ( 2 ) ، لا يرجع إلى محصل
صحيح ، فإن العقلاء لا يرون هذا بيعا ، بل يرونه لعبا محضا .
في جعل عمل الحر ثمنا في البيع
ثم إنهم أفردوا الكلام عن ثمن البيع ، ولا بأس بالإشارة إلى ذلك إجمالا .
هل يصح جعل عمل الحر ثمنا للمبيع ، أم لا ؟
هامش
1 - قد مر : أنه لا منافاة بين عدم اعتبار الملكية في المبيع بالفعل وأن يكون البيع تمليكا
بالفعل ، فإن تمليك الملك المتأخر صحيح على ما مر .
والظاهر أنه لا مجال لانكار اعتبار التمليك في البيع ولو بنحو تمليك الأمر المتأخر . المقرر
حفظه الله .
2 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 1 : 54 / سطر 22 .