عليها وغير ذلك ( 1 ) .
جواب الاشكال في بيع الكسر المشاع
وأما الجواب عن الاشكال في بيع الكسر المشاع : فإن المشاع وإن كان يغاير
الكلي في المعين ، فإن الكلي قابل للانطباق على كل فرد ، بخلاف المشاع ، فإنه سار
في جميع المال ، ولذا يتحقق التسليم في الكلي بتسليم أي فرد شاءه البائع ، بخلاف
المشاع ، فإنه لا يحصل إلا بتسليم جميع العين ، وهذا ظاهر ، ولذا لا يمكن تصحيح
بيع الكسر المشاع بما قلنا في بيع الكلي ، إلا أن الكسر المشاع موجود بنظر العقلاء ،
والاشكال المتقدم إنما هو بنظر العقل ، فإن العقل لا يرى إلا شيئا واحدا ، ولكن حيث
إن ذلك الشئ مشتمل على النصف وغيره من الكسور ، وليس فرض النصف وغيره
هامش
1 - أولا : الوجدان حاكم بأنه يمكن قصد بيع الشئ المتأخر بشخصه ، بل هذا واقع في مورد
بيع الثمرة وغيرها ، فإن البائع لا يبيع الكلي القابل للانطباق على الموجود في ظرفه وغيره ،
بل المقصود بالبيع نفس الثمرة المتأخرة وجدانا ، بحيث لو كانت موجودة بالفعل لأشار إليها
البائع ، والزمان لا يقلب الجزئي إلى الكلي ، فلكم البرهان ولنا الوجدان ، ولا يمكن رفع اليد
عن الوجدان بالبرهان .
وثانيا : أن معنى بيع المتأخر هو تمليك الملك المتأخر ، وغاية الاشكال : إنه كيف يمكن
انفكاك التمليك عن الملك ؟ ! أو إنه يلزم من فرض صحة التمليك عدمها ، للزوم تمليك ما لم
يدخل في ملك المملك أبدا على فرض الصحة .
والاشكال الأول بعينه هو الاشكال في الواجب التعليقي ، والجواب الجواب ، من أن اعتبار
أمر متأخر ممكن بالفعل .
ومر الجواب عن الاشكال الثاني ، من أن اقتضاء المالكية يكفي في التمليك بنظر العقلاء ،
غايته أن هذا دفع لا رفع .
نعم ، هنا شئ ، وهو أنه في ظرف التمليك لا وجود للملك إلا تصورا فالموجود ليس إلا
العنوان لا المعنون ، إلا أن هذا لا يقلب الجزئي كليا ، فإن العنوان المنتزع من الفرد المشخص
- في ظرفه - غير قابل للصدق على الكثيرين . المقرر حفظه الله .