في إشكال عدم المالية وجوابه
وقد يستشكل فيه : بعدم المالية في التمليك بالمعنى المصدري ، والمال هو
الملك بالمعنى الحاصل من المصدر ( 1 ) .
والجواب أولا : أن المال هو العين الخارجية ، لا المصدر ، ولا الحاصل منه ،
ولا ندري أن هذا القائل أي شئ أراد من الحاصل من المصدر .
وثانيا : أن مالية الشئ عند العقلاء إنما هي باعتبار الأثر المطلوب منه ،
وإلا فنفس العين أيضا ليست بمال بالذات ، بل ماليتها باعتبار الأثر المطلوب منها ،
فهي مطلوب بالعرض . وإذا كان الأمر في نفس العين ذلك ، فليكن التمليك
المصدري والملكية الحاصلة منه أيضا كذلك إذا كانا مرغوبا فيهما عند العقلاء
باعتبار ذلك الأثر .
والحاصل : أن المالية باعتبار الأثر المطلوب بالذات ، وهو خارج عما يعتبر
أنه مال ، أي المال ما كان مرغوبا فيه بلحاظ ذلك الأثر ، فكما أن العين كذلك يمكن
أن يكون التمليك أيضا كذلك عند العقلاء .
والاشكال المهم : أن متعلق التمليك لا بد من وجوده في المرتبة السابقة عليه ،
إذ لا يعقل تعلق التمليك بالمعدوم ، وحينئذ لو وقع التمليك على التمليك الخارجي
لزم تعلقه بالمعدوم ، ولو وقع على التمليك الكلي لزم عدم ارتباط الفعل في المعاطاة
- وهو الاعطاء - بالتمليك عند العقلاء ، فإن العقلاء لا يرون الاعطاء مبرزا لتمليك
التمليك ، فالاشكال الأول عقلي ، والآخر عقلائي . نعم ، باللفظ يمكن أن يقال :
ملكت تمليكي ، وأما بالفعل فالارتباط مفقود بين المبرز والمبرز عند العقلاء .
هامش
1 - المكاسب والبيع ( تقريرات المحقق النائيني ) الآملي 1 : 206 - 207 ، منية الطالب 1 : 71 /
سطر 21 .