والحقوق أيضا ؟
6 - هل يعتبر في مفهوم البيع أن يكون متعلقه جزئيا حقيقيا ، أو يعم الكلي
والمشاع أيضا ؟
7 - هل يعتبر في مفهوم البيع الملكية والمالية للمبيع ، أم لا ؟
أما بالنسبة إلى الأسئلة الثلاثة الأول : فالظاهر صدق البيع عرفا في جميع
تلك الموارد والبائع من يبدل ماله بغيره ولو كان ماله من النقد .
وأما بالنسبة إلى الرابع : فالظاهر التحقق ، بل يصدق على كل من المتبايعين
أنه بائع والآخر مشتر .
في بيع الحقوق والمنافع
وأما بالنسبة إلى الخامس : فالظاهر التعميم ، فلا ينبغي الاشكال في إمكان بيع
الحقوق عرفا ( 1 ) ، كما أنه يمكن بيع المنافع أيضا ، والنقض بالإجارة لا وجه له ، فإن
الإجارة ليست من قبيل التمليك ، فإن مالك العين لا يملك منافعها المعدومة حتى
يملكها الغير ، بل حقيقة الإجارة جعل المالك غيره مقام نفسه في المنافع ، بحيث
توجد ملكا للمستأجر ، وهذا بخلاف بيع المنافع ، فإنه من قبيل بيع الكلي الذي
يوجد مصداقه فيما بعد ، فهو تمليك ، لا تمليك المصداق ، حتى يورد عليه بما يرد
على الإجارة ، بل تمليك الكلي ( 2 ) .
هامش
1 - المكاسب والبيع ( تقريرات المحقق النائيني ) الآملي 1 : 88 أنظر منية الطالب 1 : 43 -
44 ، حاشية المكاسب ، الأصفهاني 1 : 11 - 12 .
2 - أقول : أولا : لا منافاة بين عدم اتصاف الشئ بالملكية فعلا وإمكان التمليك بالفعل
كالواجب التعليقي ، فإن التمليك فعلي والملكية متأخرة ، فالإجارة تمليك المنفعة ، بحيث كلما
وجدت تتصف بالملكية .
إن قلت : على ذلك المنفعة في الإجارة توجد في ملك المستأجر فقد ملك المؤجر شيئا غير
مملوك له أبدا .
قلت : أولا : هذا إشكال آخر غير ما أفاده الأستاذ مد ظله .
وثانيا : نفس اقتضاء وجود الشئ في ملك الشخص وقابليته كاف في التمليك ، فهذا التمليك
من قبيل الدفع لا الرفع .
ثانيا : عدم وجود المنفعة حال البيع في بيع المنفعة المتأخرة لا يوجب كلية المبيع ، فإن المبيع
لو كان قابلا للصدق على الكثيرين فكلي ، وجد المبيع حال البيع أم لم يوجد ، وإلا فجزئي ،
وجد ذلك أم لم يوجد ، فلا بد من النظر في ما قصد بالبيع ، فلو كان مقصود المتبايعين المنفعة
الكلية فكلي ، وإلا فالمبيع جزئي بلا إشكال . ولو كان ظرف وجوده متأخرا عن حال البيع
فإذا ينتقض بيع المنافع بالإجارة على أن الكلي بغير معنى الوجود السعي غير قابل للبيع
والشراء . ويأتي توضيحه أزيد من ذلك - إن شاء الله - فالاشكال الآتي في الإجارة آت في
بيع المنافع أيضا . المقرر حفظه الله .