ظاهرية ، كما لو بنت ظاهرا اجتهادا أو تقليدا على عدم الزوجية لو قوع العقد باللغة
الفارسية مثلا ، فعلى أي حال يقع التعارض بين دليل نفوذ حكم القاضي وحرمة
مخالفته ودليل حرمة الفعل المحكوم به .
وهنا يقع الكلام تارة في وجود إطلاق لدليل نفوذ حكم القاضي لمثل هذا
المورد وعدمه بقطع النظر عن دعوى الانصراف ، وأخرى في أنه لو تم إطلاق لدليل
النفوذ في نفسه ولولا الانصراف ، فهل يمكن دعوى انصراف الإطلاق عن المقام ،
أو لا ؟ وثالثة لو تم الإطلاق ولم يتم الانصراف فما هو علاج التعارض في المقام ؟
أما الإطلاق فدليل مشروعية القضاء يدل - بضمه إلى الارتكاز أو المقبولة -
على نفوذ القضاء لا محالة ، فالكلام يجب أن يقع في أصل دليل مشروعية القضاء لكي
نرى هل يشمل ما نحن فيه ، أو لا ؟ وبالإمكان أن يناقش في إطلاق أكثر أدلة القضاء
في المقام : فالإجماع دليل لبي لا إطلاق له ، ولزوم الهرج من عدم مشروعية القضاء
أو عدم نفوذه ليس له إطلاق للمقام ، إذ أن استثناء فرض حرمة المحكوم به لا
يوجب الهرج ، والمقبولة وردت في الدين والميراث ، وهذا وإن كان يحمل على
المثالية ، ويفهم منه الإطلاق ، إلا أن هذا الفهم يقتصر على المقدار الذي لا يحتمل
عرفا الفرق فيه عن الدين والميراث ، واحتمال الفرق في مورد حرمة المحكوم به وارد
لا محالة .
وقد يقال : إن حديث داود بن أبي يزيد العطار عن بعض رجاله عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) وارد في خصوص ما نحن فيه ، أو يشمل إطلاقه ما نحن فيه ، حيث ورد
في رجل كانت له امرأة فجاء رجل بشهود أن هذه المرأة امرأة فلان ، وجاء آخران
فشهدا أنها امرأة فلان ، فاعتدل الشهود وعدلوا ، فقال : " يقرع بينهم ، فمن خرج
القضاء في الفقه الإسلامي — صفحة 794
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص٧٩٤