لا إشكال في نفوذ حكم القاضي بشأن من حكم عليه ، وبشأن الشخص
الثالث ما لم يعلم بخطأ القاضي ، أو لم يكن مقياس آخر للقضاء يختلف عن مقياسه ،
ويكفي دليلا على النفوذ الارتكاز العقلائي والمتشرعي الحاكم بأن القضاء إنما جعل
لفصل الخصومة ، وشرع لأجل التنفيذ ، ولا تحتمل مشروعية القضاء من دون نفوذه .
والإشكال في نفوذ حكم القاضي ، إنما ينشأ من أحد مناشئ ثلاثة :
1 - فرض الخطأ في المحكوم به .
2 - فرض تبدل المقاييس لنفس القاضي أو لقاض آخر .
3 - فرض الخطأ في المقاييس .
فالكلام يقع في فروض ثلاثة :
فرض الخطأ في المحكوم به :
الفرض الأول - فرض الخطأ في المحكوم به : ومثاله ما لو أقام المدعي بينة
على مدعاه ، فحكم القاضي وفق البينة بينما كان المنكر أو شخص ثالث عالما بأن
المدعي كاذب في دعواه ، وأن الحق مع المنكر ، أو حلف المنكر يمينا فاجرة ، فحكم
القضاء في الفقه الإسلامي — صفحة 791
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص٧٩١