الترافع إلى الطاغوت لإنقاذ الحق
:
لكن يقع الكلام في جواز أو حرمة الترافع إليهم بدافع انقاذ الحق عند العجز
عن الترافع إلى حاكم العدل .
فمقتضى إطلاق بعض الروايات كالمقبولة ورواية أبي خديجة عدم الجواز ،
وإن كان بعضها الآخر واردا في خصوص فرض إمكانية الرجوع إلى حاكم العدل ،
كرواية أبي بصير ( 1 ) - التامة ببعض أسانيدها بناء على تمامية أبي بصير ، ورواية أبي
بصير ( 2 ) - الضعيفة سندا بعبد الله بن بحر . وسيأتي ذكرهما قريبا .
وهناك وجوه لإثبات جواز الرجوع إلى قاضي الجور لأجل إنقاذ الحق عند
عدم إمكانية الترافع إلى حاكم العدل :
الوجه الأول - التمسك ببعض الروايات التالية :
1 - ما رواه عطاء بن السائب عن علي بن الحسين ( عليه السلام ) قال : " إذا كنتم
في أئمة جور فامضوا ( 3 ) في أحكامهم ولا تشهروا أنفسكم فتقتلوا ، وإن تعاملتم
بأحكامنا كان خيرا لكم " ( 4 ) . وإطلاقه لفرض إمكان الترافع إلى قاضي العدل
يعالج بما سيأتي إن شاء الله من ذيل الرواية الثالثة الواردة في خصوص فرض
إمكانية الترافع . إلا أن سند هذا الحديث ضعيف ، فإن عطاء بن السائب لم يوثق على
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 18 ، ب 1 من صفات القاضي ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل ، ج 18 ، ب 1 من صفات القاضي ، ح 3 .
( 3 ) هكذا في التهذيب الطبعة الجديدة . أما في الوسائل الطبعة الجديدة والفقيه الطبعة الجديدة فقد
ورد : ( فاقضوا ) . والظاهر أن الصحيح هو نسخة التهذيب .
( 4 ) الوسائل ، ج 18 ، ب 1 من صفات القاضي ، ح 7 ، ص 5 ، وب 11 من آداب القاضي ، ح 2 ،
ص 165 .