المسلم واليهودي والنصراني على المرأة في طهر واحد أقرع بينهم . . . " ( 1 ) .
وهناك حديث واحد في باب القضاء دل على القرعة في باب الأموال ، وهو
حديث سماعة التام سندا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إن رجلين اختصما إلى
علي ( عليه السلام ) في دابة فزعم كل واحد منهما أنها نتجت على مذوده ، وأقام كل واحد منهما
بينة سواء في العدد فأقرع بينهما سهمين ، فعلم السهمين كل واحد منهما بعلامة ، ثم
قال : ( اللهم رب السماوات السبع ، ورب الأرضين السبع ، ورب العرش العظيم ، عالم
الغيب والشهادة ، الرحمن الرحيم أيهما كان صاحب الدابة وهو أولى بها فأسألك أن
يقرع ، ويخرج سهمه ) ، فخرج سهم أحدهما ، فقضى له بها " ( 2 ) . وهذا الحديث محمول
على فرض نكولهما عن اليمين لما دل في باب النزاع في الأموال مع تساوي البينتين
على أن الوظيفة هي التحالف ، فلو حلفا قسم المال بينهم ، ولو حلف أحدهما كان
المال له ، ولو كان أحدهما ذا اليد دون الآخر وجه اليمين إلى ذي اليد . إذن فلم يبق
بعد إخراج هذه الفروض مورد لهذا الحديث إلا فرض نكول المتداعيين .
وبعض أحاديث الباب مردد بين إلحاقه بما ورد في فصل النزاع ، أو عده مما
ورد في غير مورد فصل النزاع ، كما ورد عن حماد ، عن المختار ، قال : " دخل
أبو حنيفة على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ما تقول في بيت سقط على
قوم فبقي منهم صبيان أحدهما حر والآخر مملوك لصحابه ، فلم يعرف الحر من العبد ؟
فقال أبو حنيفة : يعتق نصف هذا ونصف هذا ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ليس كذلك ،
ولكنه يقرع بينهما ، فمن أصابته القرعة فهو الحر ، ويعتق هذا ، فيجعل مولى لهذا " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 17 ، باب 10 من ميراث ولد الملاعنة ، ص 571 .
( 2 ) الوسائل ، المجلد 18 ، باب 12 من كيفية الحكم ، ح 12 ، ص 185 .
( 3 ) الوسائل ، ج 18 ، باب 13 من كيفية الحكم ، ح 7 ، ص 188 و 189 .