يونس يقول : قال : يستخرج بالقرعة ، أي أن يونس ينقل هذا الكلام عن شخص ،
فالرواية مضمرة ، ويأتي فيها الحل الثابت للروايات المضمرة من دعوى الانصراف
إلى المعصوم خصوصا من مثل يونس .
إلا أن هذا العلاج لا يأتي في ذيل الحديث الذي هو محل الشاهد ، وهو قوله :
" قال : لا يستخرجه إلا الإمام . . . " ، إذ لم يعلم كون ضمير ( قال ) راجعا إلى غير
يونس ، فيحتمل كون هذا رأيا واستنباطا ليونس ولا حجية في ذلك .
2 - سقوط سند الحديث بإسماعيل بن مرار .
هذا تمام الكلام في مطلقات القرعة . وقد تحصل أنها لا تدل على الحجية الذاتية
للقرعة بمعنى أنه ليس لأحد المتخاصمين إرغام صاحبه على القرعة عن غير طريق
القضاء ، وإنما هي حجة قضائية بمعنى أن القاضي هو الذي يرغم المتخاصمين على
الالتزام بالقرعة .
روايات خاصة في القرعة :
وأما روايات القرعة الواردة في موارد خاصة فهي على قسمين :
الأول - ما لا علاقة له بباب المرافعة والقضاء ، فلا معنى للحديث عن أنها هل
تدل على الحجية القضائية فحسب أو على الحجية الذاتية ؟ من قبيل الرواية الوارد :
عن محمد بن عيسى - بسند تام - عن الرجل أنه سئل عن رجل نظر إلى راع نزا
على شاة قال : " إن عرفها ذبحها وأحرقها ، وإن لم يعرفها قسمها نصفين أبدا حتى يقع
السهم بها ، فتذبح وتحرق ، ونجت سائرها " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 16 ، باب . 3 من الأطعمة المحرمة ، ح 1 ، ص 358 .