حلفها الشروط القانونية اللازمة لدفع حجية الورقة العرفية في الإثبات ، ومن هذه
الناحية وحدها يمكن اعتبارها في كثير من التجوز يمين استيثاق ) .
وأما يمين الاستظهار فهذه اليمين لا وجود لها في التقنين المدني المصري ، وهي
موجودة في التقنين المدني العراقي ، ويقول السنهوري : " إن التقنين المدني العراقي
أخذها عن الفقه الإسلامي . "
وقد نصت المادة ( 484 ) من هذا التقنين على ما يأتي : " تحلف المحكمة من
تلقاء نفسها في الأحوال الآتية : أ - إذا ادعى أحد في التركة حقا وأثبته فتحلفه
المحكمة يمين الاستظهار على أنه لم يستوف هذا الحق بنفسه ولا بغيره من الميت
بوجه ، ولا أبرأه ، ولا أحاله على غيره ، ولا استوفى دينه من الغير ، وليس للميت في
مقابلة هذا الحق رهن . ب - إذا استحق أحد المال وأثبت دعواه حلفته المحكمة على
أنه لم يبع هذا المال ، ولم يهبه لأحد ، ولم يخرجه من ملكه بوجه من الوجوه . ج - إذا
أراد المشتري رد المبيع لعيب حلفته المحكمة على أنه لم يرض بالعيب صراحة أو
دلالة " .
ثم نقل قانون البينات السوري مادة ( 123 ) هذا النص وأضاف إليه حالة
رابعة هي : " إذا طالب الشفيع بشفعة حلفته المحكمة بأنه لم يسقط حق شفعته بوجه
من الوجوه " .
قال السنهوري ما ملخصه : " وهذه الحقوق المذكورة في النص تجتمع في أنها
تنطوي على شئ من الخفاء ، فيتمم الدليل بيمين استظهار ، وهي يمين متممة لها
خصائص يمين الاستيثاق ، فهي يمين إجبارية يوجهها القاضي إلى الخصم بالذات
يعينه القانون ، وإذا حلف الخصم كسب حتما دعواه " .
وأما يمين التقويم فتنص المادة ( 417 ) من التقنين المدني المصري :
" 1 - لا يجوز للقاضي أن يوجه إلى المدعي اليمين المتممة لتحديد قيمة
القضاء في الفقه الإسلامي — صفحة 723
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص٧٢٣