قضت به المحكمة الابتدائية " ( 1 ) .
أقول : أما اليمين الحاسمة فقد بحثنا رأي الإسلام في ذلك بتفصيل ، وأما اليمين
المتممة الأصلية فهي فرع وجود قرائن ناقصة عندهم بحاجة إلى تكميل باليمين ، أما
الإسلام فالقرائن لديه إما هي تامة كالبينة في محلها والإقرار وحكم القاضي في
مورد نفوذه ، أو لا اعتبار بها نهائيا ، ولا تكمل باليمين .
وأما يمين الاستيثاق في موارد تقادم الحق فالإسلام غير معترف بقوانين
تقادم الحق أصلا ، فلا يبقى موضوع لهذه اليمين ، وأما في موارد الورقة العرفية
فالإسلام لا يعترف بالورقة إلا في مورد تفيد العلم في الحدود التي تقول بحجية علم
القاضي فيها ، ويمين الوارث على عدم العلم بالدين أو بصحة الخط أو الإمضاء لا
موضوع له أيضا إلا إذا وقع النزاع على علمه بذلك ، وعندئذ تكون اليمين حاسمة .
وأما يمين الاستظهار فقد رأينا نموذجا لها في الإسلام في دعوى الدين على
الميت ، أما الموارد التي ذكروها فلا .
وأما يمين التقويم فأيضا لا أساس لها في الإسلام . نعم من يدعي زيادة القيمة
وترد عليه اليمين من قبل المنكر أو القاضي يحلف ، ولكن هذه يمين حاسمة لا علاقة لها
باليمين المتممة .
هامش
( 1 ) راجع بصدد بحث اليمين من زاوية الفقه الوضعي ( الوسيط في شرح القانون المدني ) لعبد
الرزاق السنهوري ج 2 ، ص 514 - 596 .