أن يقسم من خلقه بما شاء ، وليس لخلقه أن يقسموا إلا به " ( 1 ) . وغيرهما من
الروايات ( 2 ) .
ووجه الاستدلال بهذه الروايات هو دعوى انصراف أدلة نفوذ اليمين في
القضاء إلى اليمين المشروع وغير المحرم ، فإذا ضممنا ذلك إلى حرمة الحلف بغير الله
المستفادة من هذه الروايات ثبت المطلوب .
ولكن هذه الروايات معارضة بروايات أخرى دلت على جواز الحلف بغير
الله من قبيل ما عن أبي جرير القمي - بسند تام - قال : " قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) :
جعلت فداك قد عرفت انقطاعي إلى أبيك ثم إليك ، ثم حلفت له وحق رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) وحق فلان وفلان حتى انتهيت إليه أنه لا يخرج ما تخبرني به إلى أحد من
الناس ، وسألته عن أبيه : أحي هو أم ميت ؟ قال : قد والله مات . إلى أن قال : قلت :
فأنت الإمام ؟ قال : نعم " ( 3 ) .
وما عن علي بن مهزيار - بسند تام - قال : " قرأت في كتاب أبي جعفر ( عليه السلام )
إلى داود بن القاسم : أني قد جئتك وحياتك " ( 4 ) وغيرهما من الروايات ( 5 ) .
والجمع بينهما بحمل النواهي على عدم نفوذ الحلف في القضاء غير عرفي ،
خاصة بالنسبة لما ورد في المقايسة بين قسم الله وقسم مخلوقاته .
والجمع بينهما بحمل النهي على الكراهة أو فرض تعارضهما وتساقطهما يبطل
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، ح 3 ، ص 160 .
( 2 ) راجع الوسائل ، ج 16 ، باب 6 و 30 و 31 .
( 3 ) الوسائل ، ج 16 ، باب 30 من كتاب الأيمان ، ح 7 .
( 4 ) نفس المصدر ، ح 14 ، ص 163 .
( 5 ) راجع نفس الباب .