النكول التي مضى الكلام عنها ، فقياس المقام بباب النكول قياس مع الفارق ، ولا
أولوية في المقام ، لما عرفت من احتمال كون كلامه - لو تكلم - موجبا لانقلابه إلى
المدعي . إذن فالمرجع هو رواية " أضفهم إلى اسمي " ( 1 ) ، وبه يثبت أن الوظيفة في
المورد هي تحليف المدعي .
نعم ، لو فرض عدم تطرق احتمال كون التكلم سيحوله إلى المدعي ، فلا بأس
بإلحاقه بالناكل بدعوى أن الساكت إن لم يكن عرفا بأولى من الناكل في الحكم عليه
فلا أقل من المساواة .
وإن بنينا على أن الحكم في نكول المنكر هو رد الحاكم لليمين على المدعي ،
فالظاهر أن نفس الحكم يثبت في المقام ، لأن أكثر أدله رد الحاكم لليمين - لدى
نكول المنكر - على المدعي تشمل المورد أيضا وتدل على رد اليمين فيه إلى المدعي ،
فإن عمدة أدلة رد اليمين لدى نكول المنكر ما يلي :
1 - رواية ترد اليمين على المدعي ( 2 ) .
2 - رواية " أضفهم إلى اسمي " ( 3 ) .
3 - كون الأصل مع المنكر ، فالحكم عليه قبل يمين المدعي خلاف الأصل .
والوجه الثاني والثالث يشملان المورد - كما هو واضح - ، والوجه الأول
أيضا قد يقال بشمول إطلاقه للمقام وإن كان بالإمكان المناقشة في إطلاقه باعتبار
أن قوله : " ترد اليمين إلى المدعي " يشتمل على محذوف ، أي ترد اليمين على المدعي في
الحالات الفلانية ، وافتراض أن من تلك الحالات فرض سكوت المنكر عن أصل
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 18 ، باب 1 من كيفية الحكم ، ح 1 ، ص 167 .
( 2 ) الوسائل ، ج 18 ، باب 7 من كيفية الحكم ، ح 3 ، ص 176 .
( 3 ) الوسائل ، ج 18 ، باب 1 من كيفية الحكم ، ح 1 ، ص 167 .