صاحب الحق فلم يحلف فلا حق له " ( 1 ) . فيقال : إن هذا الحديث شخص الوظيفة في
استحلاف المدعي ، وهذا يعني أن استحلاف الحاكم من تلقاء نفسه لا أثر له ، وبه
يقيد ما قد يستفاد منه الإطلاق من قبيل :
1 - ما عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل يدعى عليه الحق
ولا بينة للمدعي قال : " يستحلف ، أو يرد اليمين على صاحب الحق ، فإن لم يفعل فلا
حق له " ( 2 ) .
2 - ما عن يونس عمن رواه قال : " استخراج الحقوق بأربعة وجوه : بشهادة
رجلين عدلين ، فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ، فإن لم تكن امرأتان فرجل
ويمين المدعي ، فإن لم يكن شاهد فاليمين على المدعي عليه . . . " ( 3 ) .
3 - ما عن أبان عن رجل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل يدعى عليه الحق
وليس لصاحب الحق بينة ، قال : يستحلف المدعى عليه . . . " ( 4 ) .
فقد يدعى أن هذه الروايات تدل بسكوتها عن قيد طلب المدعي ليمين المنكر
على عدم اشتراط هذا القيد ، فلو تمت هذه الدعوى قيدت هذه الإطلاقات بالحديث
الأول على أن تمامية هذه الإطلاقات محل نظر ، لإمكان القول بأن هذه الروايات إنما
بينت ما يأتي بعد عجز المدعي عن البينة ، وهو يمين المنكر ، أما أن هذا اليمين هل
يوجه إليه من قبل الحاكم ابتداء ، أو بطلب المدعي ؟ فهذا مطلب آخر لا علاقة له
بهذه الروايات ، فهذه الروايات وزانها وزان أصل الروايات التي تبين أن مقياس
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 18 ، باب 7 من كيفية الحكم ، ح 1 ، ص 176 .
( 2 ) الوسائل ، ج 18 ، باب 7 من كيفية الحكم ، ح 2 ، ص 176 .
( 3 ) نفس المصدر السابق ، ح 4 .
( 4 ) نفس المصدر السابق ، ح 5 ، ص 177 .