ويمكن الاستدلال على قاعدة العدل والإنصاف في فصل الخصومة بروايات
أخرى من قبيل :
1 - ما رواه السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليهم السلام ) في رجل أقر عند موته
لفلان وفلان : لأحدهما عندي ألف درهم ، ثم مات على تلك الحال ؟ فقال علي ( عليه السلام )
" أيهما أقام بينة فله المال ، وإن لم يقم واحد منهما البينة فالمال بينهما نصفان " ( 1 ) . إلا أن
سند الحديث ضعيف بالنوفلي .
2 - ما رواه السكوني أيضا عن الصادق ( عليه السلام ) عن أبيه في رجل استودع
رجلا دينارين ، فاستودعه آخر دينارا ، فضاع دينار منها . قال : " يعطى صاحب
الدينارين دينارا ، ويقسم الآخر بينهما نصفين " ( 2 ) . وهذا الحديث أيضا ضعيف
بالنوفلي كما أشار إليه أستاذنا الشهيد ( رحمه الله ) ( 3 ) . ولو تم سند هذا الحديث لاقتصرنا
على ما يكون من قبيل مورده من عدم إمكانية الحلف لجهلهما ولم نتعد إلى فرض
نكولهما .
3 - الحديث المرسل : " أن رجلين تنازعا في دابة ليس لأحدهما بينة ، فجعلها
النبي ( صلى الله عليه وآله ) بينهما " ( 4 ) . وهذا الحديث ساقط سندا ، ولو تم قيد بما مضى من حديث
إسحاق بن عمار ، واختص بصورة تحليفهما ، وجاء احتمال كون التقسيم بنكتة إعمال
الحلفين لا بنكتة قاعدة العدل والإنصاف .
4 - رواية عبد الله بن المغيرة ، وقد وردت بسند الصدوق التام عن عبد الله
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 13 ، باب 25 من أحكام الوصايا ، ص 400 .
( 2 ) الوسائل ، ج 13 ، باب 12 من أحكام الصلح ، ص 171 .
( 3 ) في فرع الودعي من مبحث القطع .
( 4 ) سنن البيهقي ، ج 10 ، ص 255 .