الزوجة ( 1 ) .
والثالثة - رواية عبد الله بن سنان الماضية الواردة في رجلين اختصما في
دابة ( 2 ) .
وهاتان الروايتان ساقطتان سندا ، على أن الرواية الثالثة لو تمت سندا لحملت
أيضا بقرينة رواية إسحاق بن عمار على فرض نكولهما عن الحلف في باب الأموال ،
واحتمال الفرق بين باب الأموال وغير باب الأموال وارد ، بأن تكون الوظيفة في
باب الأموال تحليفهما ، فلو حلفا قسم المال بينهما ، ولو يحلفا لم يبق مجال لتعيين من
عليه الحلف بالقرعة ، فتكون القرعة لا محالة لتعيين الحق ، وأما في غير باب الأموال
فلا يمكن التقسيم لدى حلفهما معا ، فلعل هذا هو السبب في أنه يعين من عليه الحلف
بالقرعة .
والرواية الثانية لو تمت سندا لأمكن تقييدها بما دل على أن القرعة لتعيين من
عليه الحلف ، وذلك لأن الرواية قالت : " فمن خرج سهمه فهو المحق ، وهو أولى بها "
وهذا مطلق يشمل فرض الحلف وفرض عدم الحلف ، فيمكن أن يقيد الإطلاق بأن
يقال : " فمن خرج سهمه فهو المحق ، وهو أولى بها لو حلف " .
ولا يخفى أنه لو عمل بظاهر هذه الرواية من أن القرعة تكون على تعيين من له
الحق بلا حلف ، فهي ليست معارضة لروايات القرعة على الحلف فحسب ، بل
تعارض أيضا رواية : " إنما أقضي بينكم بالبينات والأيمان " ( 3 ) ، وكما يمكن تقييد تلك
بهذه فيقال في خصوص ما نحن فيه بأن القضاء بالقرعة ، لا بالبينة واليمين ، كذلك يمكن
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 18 ، باب 12 من كيفية الحكم ، ح 8 ، ص 184 .
( 2 ) نفس المصدر ، ح 15 ، ص 186 .
( 3 ) الوسائل ، ج 18 ، باب 2 من كيفية الحكم ، ح 1 ، ص 161 .