إنما أمر أن تطلب البينة من المدعي ، فإن كانت له بينة ، وإلا فيمين الذي هو في يده ،
هكذا أمر الله - عز وجل - " ( 1 ) .
والسند ضعيف بمحمد بن حفص .
وهناك روايتان وردتا في فرض تعارض البينتين دلت إحداهما على أنه
يحكم للمنكر ، ودلت الأخرى على أنه يحكم للمنكر بعد يمينه :
الأولى - رواية غياث بن إبراهيم التامة سندا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " أن
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) اختصم إليه رجلان في دابة ، وكلاهما أقاما البينة أنه أنتجها ،
فقضى بها للذي في يده وقال : لو لم تكن في يده ، جعلتها بينهما نصفين " ( 2 ) . ولعله
تلحق بهذه الرواية رواية عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " . . . كان علي ( عليه السلام )
إذا اختصم إليه الخصمان في جارية ، فزعم أحدهما أنه اشتراها ، وزعم الآخر أنه
أنتجها ، فكانا إذا أقاما البينة جميعا قضى بها للذي أنتجت عنده " ( 3 ) بناء على أن
المقصود بذلك أنه قضى بها للذي يدعي أنها أنتجت عنده ، ولا زالت هي في يده في
مقابل من يدعي الملكية الطارئة بالشراء ، والجارية بعد لم تسلم إليه .
وسند الحديث غير تام لوجود محمد بن أحمد العلوي فيه ، ولم تثبت وثاقته .
والثانية - رواية إسحاق بن عمار التامة سندا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " أن
رجلين اختصما إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في دابة في أيديهما وأقام كل واحد منهما البينة
أنها نتجت عنده ، فأحلفهما علي ( عليه السلام ) ، فحلف أحدهما وأبى الآخر أن يحلف ، فقضى
بها للحالف ، فقيل له : فلو لم تكن في يد واحد منهما ، وأقاما البينة ؟ فقال : أحلفهما ،
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 18 ، باب 12 من كيفية الحكم ، ح 14 ، ص 186 .
( 2 ) الوسائل ، ج 18 ، باب 12 من كيفية الحكم ، ح 3 ، ص 182 .
( 3 ) الوسائل ، ج 18 ، باب 12 من كيفية الحكم ، ح 15 ، ص 186 .