والاتهام بالشر .
وهناك وجه آخر ذكره السيد الخوئي لإثبات شرط اللوث من الروايات
يدخل فيه هذا الحديث والأحاديث السابقة وروايات أخرى - كالحديث الثاني
والثامن من الباب ( 9 ) من دعوى القتل وما يثبت به من الوسائل - وهو أن
المستفاد من هذه الروايات أن حكم القسامة جعل حقنا للدماء واحتياطا فيه ، وهذا
يناسب شرط اللوث ، إذ لولا هذا الشرط لأوجب هدر الدماء . حيث إن للفاسق
والفاجر أن يدعي القتل على أحد ويأتي بالقسامة ، فيقتص منه ، فيذهب دم المسلم
هدرا ( 1 ) .
كما استشهد أيضا السيد الخوئي على شرط اللوث بكونه أمرا متسالما عليه .
وبما أن الإجماع الصحيح لدنيا هو الإجماع الحدسي فقد يتم الحدس رغم
وجود المدرك للإجماع .
اشتراط اللوث في البينة :
الثانية - أن نفوذ بينة المدعي هل يكون مشروطا باللوث كما كان نفوذ
خمسين قسامة مشروطا به ، أو لا ؟ لا أظن أن هناك خلافا من حيث الفتوى في نفوذ
البينة ولو لم يكن هناك لوث ، ولكن هناك شبهة يمكن طرحها هنا بلحاظ الروايات ،
وهي أن يقال : أن رواية أبي بصير الماضية دلت على أن البينة في باب الدم على
المنكر واليمين على المدعي ، وهذا يعني فرضا عدم قبول البينة من المدعي في باب
الدم ، وهو مطلق لفرض اللوث وعدمه ، خرج من إطلاقه فرض اللوث وذلك بقرينة
رواية بريد الماضية ، حيث خاطب فيها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المدعين بقوله : " أقيموا
رجلين عدلين من غيركم " ، ولكن هذا وارد في مورد اللوث ، وليس له إطلاق لمورد
هامش
( 1 ) راجع مباني تكملة المنهاج ، ج 2 ، ص 105 .