بصائر الدرجات . إذن فالسند من هذه الناحية يتم بالتعويض . ويبقى الكلام في
موسى بن بكر الذي لم يوثق في كتب الرجال ، والسيد الخوئي وثقه على أساس
أمرين :
أحدهما - وروده في تفسير علي بن إبراهيم . وهذا الوجه غير تام عندنا .
والثاني - ما ورد في الكافي حيث روى الكليني ( رحمه الله ) عن حميد بن زياد عن
الحسن بن محمد بن سماعة قال : " دفع إلي صفوان كتابا لموسى بن بكر ، فقال لي :
هذا سماعي من موسى بن بكر ، وقرأته عليه ، فإذا فيه موسى بن بكر عن علي بن
سعيد عن زرارة قال : هذا مما ليس فيه اختلاف عند أصحابنا عن أبي عبد الله وعن
أبي جعفر - عليهما السلام - أنهما سئلا عن امرأة تركت زوجها وأمها وابنتيها ؟
فقال للزوج الربع وللأم السدس وللابنتين ما بقي ، لأنهما لو كانا رجلين لم يكن لهما
شئ إلا ما بقي ، ولا تزاد المرأة أبدا عن نصيب الرجل ، لو كان مكانها " ( 1 ) . فالسيد
الخوئي فهم من قوله : " قال : هذا مما ليس فيه اختلاف عند أصحابنا " : أن صفوان
قال : هذا الكتاب - وهو كتاب موسى بن بكير - مما ليس فيه اختلاف عند
أصحابنا ، ولكن لا ظهور لهذه العبارة في هذا المعنى ، بل لعل ظاهرها أن صفوان
يقول : إن صدور نص من هذا القبيل - أي من قبيل هذه الرواية بالذات - عن
الإمام مما ليس فيه اختلاف عند أصحابنا ، ولا أقل من الإجمال . إذن فهذا ليس دليلا
على الوثاقة .
نعم ، الصحيح عندنا وثاقة الرجل لرواية بعض الثلاثة عنه ، فالنتيجة أن سند
الحديث تام في المقام .
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 7 ، كتاب الميراث ، باب 19 ميراث الولد مع الزوج والمرأة والأبوين ، ح 3 ، ص
97 .