وما ورد عن محمد بن سنان عن الرضا ( عليه السلام ) فيما كتب إليه من جواب مسألة
في العلل : " والعلة في أن البينة في جميع الحقوق على المدعي واليمين على المدعى عليه
ما خلا الدم ، لأن المدعى عليه جاحد ، ولا يمكنه إقامة البينة على الجحود لأنه
مجهول ، وصارت البينة في الدم على المدعى عليه واليمين على المدعي ، لأنه حوط
يحتاط به المسلمون لئلا يبطل دم امرئ مسلم ، وليكون ذلك زاجرا وناهيا للقاتل
لشدة إقامة البينة على الجحود عليه ، لأن من يشهد على أنه لم يفعل قليل . وأما علة
القسامة أن جعلت خمسين رجلا ، فلما في ذلك من التغليظ والتشديد والاحتياط ،
لئلا يهدر دم امرئ مسلم " ( 1 ) . والسند ضعيف .
وما ورد - بسند تام - عن بريد بن معاوية عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
" سألته عن القسامة فقال : الحقوق كلها : البينة على المدعي ، واليمين على
المدعى عليه إلا في الدم خاصة ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بينما هو بخيبر إذ فقدت
الأنصار رجلا منهم فوجدوه قتيلا ، فقالت الأنصار : إن فلان اليهودي قتل
صاحبنا ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) للطالبين : أقيموا رجلين عدلين من غيركم
أقيده ( أقده - خ ل - ) برمته ، فإن لم تجدوا شاهدين فأقيموا قسامة خمسين
رجلا أقيده برمته ، فقالوا : يا رسول الله ما عندنا شاهدان من غيرنا ، وإنا لنكره
أن نقسم على ما لم نره ، فوداه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقال : إنما حقن دماء المسلمين
بالقسامة ، لكي إذا رأى الفاجر الفاسق فرصة ( من عدوه ) حجزه مخافة القسامة
أن يقتل به ، فكف عن قتله ، وإلا حلف المدعى عليه قسامة خمسين رجلا ما قتلنا ،
ولا علمنا قاتلا ، وإلا أغرموا الدية إذا وجدوا قتيلا بين أظهرهم إذا لم يقسم
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 18 ، باب 3 من كيفية الحكم ، ح 6 ، ص 171 و 172 .