الشهادة - وهو ما عن عمرو بن جميع عن أبي عبد الله عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : " أشهد
على شهادتك من ينصحك . قالوا كيف يزيد وينقص ؟ قال : لا ، ولكن من يحفظها
عليك ، ولا تجوز شهادة على شهادة على شهادة " ( 1 ) .
وسند الحديث عبارة عن سند الصدوق ( رحمه الله ) إلى عمرو بن جميع ، وهو أبوه عن
أحمد بن إدريس عن محمد بن أحمد عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي عن الحسن بن
علي بن يوسف عن معاذ الجوهري عن عمرو بن جميع . ومعاذ الجوهري وعمرو بن
جميع نثبت وثاقتهما برواية ابن أبي عمير عنهما ، وباقي رجال السند ثقات ، ما عدا
الحسن بن الحسين اللؤلؤي الذي يكون توثيق النجاشي إياه معارضا باستثناء ابن
الوليد من روايات محمد بن أحمد بن يحيى ما ينفرد به الحسن بن الحسين اللؤلؤي .
فإذا سقط سند الحديث ، كان المرجع في إثبات نفوذ شهادة الفرع الثاني ما أشرنا إليه
من روايات حجية البينة في القضاء بعد تتميم دلالتها بالارتكاز .
ومنها - ما دل على عدم نفوذ شهادة الفرع في الحدود ، وهو ما ورد عن طلحة
ابن يزيد - بسند تام - عن أبي عبد الله عن أبيه عن علي ( عليهم السلام ) : " أنه كان لا يجيز
شهادة على شهادة في حد " ( 2 ) . وما عن غياث بن إبراهيم - بسند تام - عن جعفر
عن أبيه قال : " قال ( عليه السلام ) : لا تجوز شهادة على شهادة في حد ، ولا كفالة في حد " ( 3 ) .
وإذا كان الجرم مما يستدعي أمرين ، أحدهما الحد من قبيل السرقة التي
تستدعي استرجاع المال مع قطع اليد ، فمقتضى الجمع بين ما دل على نفوذ شهادة
الفرع وما دل على استثناء الحدود هو التفصيل بين الحد والأثر الآخر بثبوت الثاني
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، ح 6 ، ص 298 .
( 2 ) الوسائل ، ج 18 ، باب 45 من الشهادات ، ح 1 ، ص 299 .
( 3 ) الوسائل ، ج 18 ، باب 45 من الشهادات ، ح 2 ، ص 299 .