ولو لم يتم هذا النقاش ، فلا بد من تأويله أو رد علمه إلى أهله ، للقطع الفقهي
بعدم قبول شهادة امرأة واحدة في الهلال .
شهادة النساء في الطلاق :
المورد الخامس - شهادة النساء في الطلاق .
وقد مرت عليك ضمن الأحاديث الماضية روايات عديدة تدل على عدم
نفوذ شهادتهن في الطلاق .
نعم ، ورد عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) وعن أبي بصير وسماعة
والحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في المكاتب يعتق نصفه هل تجوز شهادته في
الطلاق ؟ قال : " إذا كان معه رجل وامرأة " ( 1 ) . وعن الحلبي قال : " سمعت أبا
عبد الله ( عليه السلام ) يقول في المكاتب . . . - إلى أن قال - : قلت : أرأيت إن أعتق
نصفه تجوز شهادته في الطلاق ؟ قال : إن كان معه رجل وامرأة جازت شهادته " ( 2 ) .
والأسانيد كلها تامة .
ولئن أمكن فرض النسبة بين هذه الأحاديث وبعض الأحاديث السابقة
عموما مطلقا بأن يقال : إن هذه تدل على نفوذ شهادة المرأة في الطلاق إذا
كان معها رجل ، فيقيد بها ما دل على عدم نفوذ شهادتها في الطلاق مطلقا ،
لكن يوجد في الأحاديث السابقة ما لا يمكن تقييده بهذه الروايات من قبيل
ما مضى عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه سئل عن شهادة النساء في النكاح ؟
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 18 ، باب 23 من الشهادات ، ح 11 ، ص 256 .
( 2 ) الوسائل ، ج 18 ، باب 23 من الشهادات ، ح 6 ، ص 255 .