الذكورة
الشرط العاشر - الذكورة في الجملة ، فشهادة المرأة في بعض الأمور لا تنفذ
إطلاقا ، وفي بعض الأمور لا تنفذ إلا بشرط انضمام الرجل إليها في الشهادة ، وفي
بعضها تنفذ على الإطلاق على تفصيل في هذه الأمور سيظهر - إن شاء الله - .
القاعدة الأولية في شهادة النساء :
وأول نقطة نبحثها بهذا الصدد هي أنه هل نفترض القاعدة الأولية في شهادة
النساء عدم النفوذ ، ثم نرى ما الذي خرج عن هذه القاعدة بالنص ، وكلما لم يثبت
خروجه عنها نحكم بعدم نفوذ شهادة النساء فيه ، أو نفترض القاعدة هي النفوذ
ونستثني منها ما خرج بالدليل ويبقى الباقي تحت كبرى النفوذ ؟
لا ينبغي الإشكال في أن مقتضى الأصل هو عدم النفوذ إلا ما خرج بالدليل ،
والإطلاقات من قبيل " إنما أقضي بينكم بالبينات والأيمان " و " البينة على المدعي
واليمين على من أنكر " غير تامة لنفي قيد ما ، إلا على أساس الإطلاق المقامي لا
الحكمي على ما اتضح في تضاعيف ما مضى . والإطلاق المقامي فيها إنما يتم في قيد
يكون مرفوضا حسب الارتكازات المعاشة في الأجواء الإسلامية ، مما يجعل
الإنسان المتشرع يفهم من الدليل الإطلاق ، ويكون سكوت الإمام دليلا على
إمضائه ، وقيد الذكورة ليس من هذا القبيل ، ففي زماننا هذا قد يعتبر قيد من هذا
القبيل في الأجواء الغربية خلاف المساواة بمعناها الفاسد الذي ينادى به في الغرب ،
ولكن الجو المتشرعي الإسلامي خال من أمر من هذا القبيل .
وبهذه المناسبة لا بأس بالإشارة إلى أن افتراض تفريق من هذا القبيل بين