لم يقم للمسلمين سوق " ( 1 ) وهذا الحديث في سنده شخصان قد يتوقف في تمامية
السند من أجلهما .
أحدهما - الراوي المباشر للإمام ، وهو حفص بن غياث حيث لم يرد في كتب
الرجال له توثيق عدا ما ذكره الشيخ ( رحمه الله ) في فهرسته من قوله : " حفص بن غياث
القاضي عامي المذهب له كتاب معتمد " فقد يقال : إن كون كتابه معتمدا لا يدل على
وثاقته ، ولكن قد يكفينا ما ذكره الشيخ في العدة من أن الطائفة عملوا بأخبار حفص
ابن غياث إذا لم يرد في طريق الإمامية الموثوق به ما يخالفه .
والثاني - القاسم بن يحيى أو القاسم بن محمد الأصبهاني حيث وقع الأول في
سند الكليني والشيخ ( رحمهما الله ) إلى هذه الرواية ، والثاني وقع في سند الصدوق ( رحمه الله ) إليها ،
والثاني بناء على اتحاده مع القاسم بن محمد القمي - كما هو الظاهر - قد ضعف من
قبل النجاشي ، وبناء على عدم اتحاده معه لم يثبت ضعفه ، ولكن لم تثبت - أيضا -
وثاقته . والأول هو القاسم بن يحيى ورد عن ابن الغضائري تضعيفه ، ولا عبرة
بذلك ، ولكن لم يرد في كتب الرجال توثيق له ، إلا أن السيد الخوئي بنى في معجم
رجال الحديث ( 2 ) ومباني تكملة المنهاج ( 3 ) على وثاقته لوروده في أسانيد كامل
الزيارات ، وذلك بناء على ما بنى عليه من وثاقة كل من ورد في أسانيد كامل
الزيارات ، إلا أن هذا المبنى غير مقبول عندنا ، ولكن هناك شاهد آخر على وثاقته ،
وهو ما أشار إليه السيد الخوئي في معجم رجال الحديث ( 4 ) من كلام للشيخ
هامش
( 1 ) الوسائل / ج 18 ، باب 25 من كيفية الحكم ، ح 2 ، ص 215 .
( 2 ) ج 14 ، صفحه 68 .
( 3 ) ج 1 ، صفحه 114 .
( 4 ) ج 14 ، صفحه 69