بالفسق " ( 1 ) وما عن علا بن سيابة - بسند تام - قال " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
شهادة من يلعب بالحمام ، فقال : لا بأس إذا كان لا يعرف بفسق " ( 2 ) .
ورد هذه الروايات : أولا - بالشذوذ ، وعدم قابليتها لمعارضة الروايات
المشهورة المعروفة الدالة على شرط العدالة . تقيد بالروايات السابقة .
وثانيا - بأنها مطلقة تقيد بالروايات السابقة .
أقول : إن ما في عنوان المعرفة من الطريقية يمنع عن ظهور هذه الأحاديث في
عدم مانعية الفسق ، ويجعلها ظاهرة في إرادة أن الفسق لا يثبت إلا بالمعرفة ، وأن
الأصل عند الشك هو العدالة . إذن فهذه الأحاديث لا تعارض روايات شرط
العدالة ، وإنما تعارض روايات كون الأمارة على العدالة هي حسن الظاهر ، حيث إن
هذه الروايات تفترض أن مجرد عدم ظهور الفسق أمارة على العدالة ، وتحمل بالجمع
بواسطة التقييد على أن المراد هو عدم ظهور الفسق فيما بين معاشريه ، كجيرانه
وأصدقائه ، وهذا هو عبارة عن حسن الظاهر ، وقد مضى الحديث عن ذلك في ما
مضى عند البحث عن شرط العدالة في القاضي .
كما مضى هناك أيضا البحث عن مدى اضرار ارتكاب الصغيرة بالعدالة .
والذي نضيفه هنا هو أن مما يمكن أن يستدل به على قبول شهادة مرتكب
الصغيرة هي الروايات الواردة في أن عدم قبول شهادة الفاسق من باب دخوله في
الظنين : كرواية عبد الله بن سنان التامة سندا : قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما
هامش
( 1 ) الوسائل ج 18 باب 41 من الشهادات ح 18 ص 293 و 294 .
( 2 ) الوسائل ج 18 باب 41 من الشهادات ح 6 ص 291 ، وباب 54 من الشهادات ح 1 و 3
ص 305 . والسند الموجود في المورد الأول وفي الحديث 3 من المورد الثاني ، هو التام دون السند
الآخر .