الثلاثة الأولى ، والمختار منها هو الثالث إن فسر الأصل بمعنى الحجة ، أو الأول
بالتفسير الذي استفدناه من كلام المحقق العراقي ( رحمه الله ) والذي يرجع به إلى التفسير
الثالث .
بقيت هنا أمور :
العبرة بالمصب أو بالنتائج ؟
الأمر الأول - هل العبرة في تشخيص المدعي والمنكر بمصب الدعوى ، أو
النتائج التي يلزم بها أحد الطرفين ؟
ذكر صاحب الجواهر ( رحمه الله ) في مسألة الاختلاف في مقدار الأجرة في إيجار
العين ( 1 ) : أن المشهور هو : أن القول قول المستأجر بيمينه إلى أن قال : " قد يقال : إن
المتجه التحالف إذا فرض كون مصب الدعوى منهما في تشخيص العقد الذي سبب
الشغل - يعني هل هو العقد على الخمسة ، أو العقد على العشرة مثلا - . . . نعم ، لو كانت
الدعوى بينهما في طلب الزائد وإنكاره وإن صرحا بكون ذلك من ثمن الإجارة ، كان
المؤجر حينئذ المدعي والمستأجر المنكر ، بخلاف الأول الذي لا يشخص الأصل
أحدهما ، إذ كل منهما أمر وجودي والأصل عدمه ، والفرض أنه شخص واحد
لا شخصان " .
أقول : إن هذه العبارة صريحة في فرض أن العبرة في تشخيص المدعي
والمنكر بمصب الدعوى ، كما أن ما عن المشهور من كون القول قول المستأجر بيمينه
يعني أن العبرة بالنتيجة .
هامش
( 1 ) الجواهر ج 40 ص 456 - 458 .