المعصوم ، وصحة القضاء ابتداء بالاعتماد على علم المعصوم ، فيثبت نفوذ علم المعصوم
في القضاء ، ثم يتعدى إلى الفقيه بدليل ولاية الفقيه ، ولكن قد عرفت ما في التعدي .
على أن الحديث غير ثابت ، لأن له سندا غير تام وسندا تاما إلى معاوية بن وهب ،
لكن لم نعرف سند معاوية بن وهب إلى القصة .
الدليل الثاني عشر - ما عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
" أتي عمر بامرأة قد تزوجها شيخ ، فلما أن واقعها مات على بطنها ، فجاءت بولد ،
فادعى بنوه أنها فجرت ، وتشاهدوا عليها ، فأمر بها أن ترجم ، فمر بها على علي ( عليه السلام )
فقالت : يا ابن عم الرسول ( صلى الله عليه وآله ) إن لي حجة قال : هاتي حجتك فدفعت إليه كتابا ،
فقرأه ، فقال : هذه المرأة تعلمكم بيوم تزوجها ويوم واقعها ، وكيف كان جماعه لها
ردوا المرأة ، فلما كان من الغد دعا بصبيان أتراب ، ودعا بالصبي معهم ، فقال لهم :
العبوا حتى إذا ألهاهم اللعب قال لهم : اجلسوا ، حتى إذا تمكنوا صاح بهم فقام
الصبيان ، وقام الغلام ، فاتكى على راحتيه ، فدعا به علي ( عليه السلام ) وورثه من أبيه ، وجلد
إخوته المفترين حدا حدا ، فقال عمر : كيف صنعت ؟ ، فقال : عرفت ضعف الشيخ في
تكاة الغلام على راحتيه " . وعن الأصبغ بن نباتة قال : " أتي عمر بامرأة " ثم ذكر
نحوه ( 1 ) . وكلا السندين غير تام .
أما أن ابن الشيخ الضعيف سيكون ضعيفا فهذا بحاجة إلى فحص علمي ، فإن
ثبت خطؤه سقط هذا الحديث عن الاعتبار حتى لو كان تاما سندا ، وأما لو فرضت
صحة ذلك علميا فهذا الحديث - بغض النظر عن ضعف سنده - قد يقال أيضا بأن
مفاده غريب ، إذ معنى صحة هذه القضية علميا ليس هو عدم تطرق احتمال ثبوت
الزنا ، إذ قد يكون ضعف الطفل مستندا إلى علة أخرى فيه مباشرة ، أو بالوارثة من
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 18 ، ب 21 من كيفية الحكم ، ح 3 ، ص 207 و 208 .