الشرط الثامن ، والتاسع - الإيمان وأن لا يكون مصداقا لسلطان الجور
وأياديه - وكل منهما من الشروط الفقهية التي لا يمكن التغاضي عنها بشئ من
الوجهين .
الشرط العاشر - الحرية - : فإن كان الدليل عليه ما مضى من رواية محمد بن
مسلم ، إذن هو شرط فقهي لا يتطرق فيه شئ من الوجهين ، وإن كان الدليل عليه
عدم الإطلاق فالوجه الأول يتأتى فيه ، ولعل الوجه الثاني لا يتأتى فيه .
الشرط الحادي عشر ، والثاني عشر - الكتابة والبصر - : ويتأتى فيهما كلا
الوجهين .
الشرط الثالث عشر - الضبط - : وهو بمعناه الواضح اشتراط لا يمكن رفع اليد
عنه ، والأكثر من ذلك حاله حال البصر والكتابة .
الشرط الرابع عشر ، والخامس عشر - عدم الصمم والخرس - : وذلك بقدر
ما يرجع إلى الشروط الأخرى حاله حال تلك الشروط ، وبقدر ما يفترض شرطا
مستقلا حاله حال اشتراط البصر .
الشرط السادس عشر - العدالة - : ولا يتأتى فيه شئ من الوجهين لأنه
شرط فقهي
ثم لو ناقشنا في الوجه الثاني أيضا ، ولم نقبل الإطلاق المقامي الذي شرحناه
أشكل الأمر في مثل زماننا الذي وفق الله العاملين في سبيل الإسلام لإقامة دولة
الحق في قطعة من الأرض كإيران ، وتكون الحاجة ملحة لنصب قضاة كثيرين في
الأطراف ، ولا يوجد فقهاء مستعدون لتقبل ذلك بقدر الكفاية ، فيضطر الولي الفقيه
أن ينصب آخرين غير فقهاء للقضاء في كثير من المناطق ، فهل يوجد لذلك تخريج
فني أولا ؟ .
هنا لا بد من الرجوع إلى دليل وجوب القضاء كفاية ، وقد مضى لذلك
القضاء في الفقه الإسلامي — صفحة 152
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص١٥٢