آخر الآية ، ورمي المحصنات الغافلات المؤمنات ، وقتل مؤمن متعمدا على دينه " ( 1 )
ولعل قوله : " وهن مما أوجب الله عليهن النار " يؤيد حملنا لهذه الروايات على بيان
أكبر الكبائر ، فإن افتراض كون عنوان ما أوجب الله عليه النار أوسع من الخمس
في الوقت الذي يراد فرض الخمس هي المكفرات - بالكسر - وما عداها مكفرات
- بالفتح - غير عرفي .
11 - ما مضى في عداد أحاديث تعريف الكبيرة بما أوعد الله عليه النار من
حديث أحمد بن عمر الحلبي قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله - عز
وجل - : * ( إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم ) * قال : من اجتنب ما
أو عد الله عليه النار إذا كان مؤمنا كفر عنه سيئاته ، وأدخله مدخلا كريما ، والكبائر
السبع الموجبات : قتل النفس الحرام ، وعقوق الوالدين ، وأكل الربا ، والتعرب بعد
الهجرة ، وقذف المحصنة ، وأكل مال اليتيم ، والفرار من الزحف " ( 2 ) . وهذا الحديث
من الشواهد على الجمع الذي ذكرناه بين الروايات لأن صدره مشتمل على تعريف
الكبائر بما أوعد الله عليها النار ، وذيله مشتمل على تعداد الكبائر السبع الموجبات .
وسند الحديث غير تام .
12 - المرسل المنقول عن كنز الفوائد ، قال : ( عليه السلام ) : " الكبائر تسع ، أعظمهن
الإشراك بالله - عز وجل ، وقتل النفس المؤمنة ، وأكل الربا ، وأكل مال اليتيم ، وقذف
المحصنات ، والفرار من الزحف ، وعقوق الوالدين ، واستحلال البيت الحرام ،
والسحر . فمن لقي الله - عز وجل - وهو برئ منهن كان معي في جنة مصاريعها
الذهب " . ورواه الطبرسي في مجمع البيان مرسلا ، إلا أنه قال : " سبع وترك
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 11 ، ب 46 من جهاد النفس ح 28 .
( 2 ) نفس المصدر ح 32 ص 260 .