منها : رواية معاوية بن وهب قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : " إذا تاب العبد
توبة نصوحا أجله الله تعالى فستر عليه في الدنيا والآخرة " . قلت : وكيف يستر
عليه ؟ قال : " ينسي ملكية ما كتبا عليه من الذنوب ، ويوحي إلى جوارحه اكتمي عليه
ذنوبه ، ويوحي إلى بقاع الأرض اكتمي ما كان يعمل عليك من الذنوب ، فيلقى الله
حين يلقاه وليس شئ يشهد عليه بشئ من الذنوب " 1 .
ومنها : رواية محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهم السلام في قول الله عز وجل : ( من
جائه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف ) 2 قال : " الموعظة التوبة " 3 .
ومنها : رواية أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ( يا أيها الذين امنوا توبوا
إلى الله توبة نصوحا ) قال : " هو الذنب الذي لا يعود فيه أبدا " . قلت : وأينا لم يعد ؟
فقال : " يا أبا محمد إن الله يحب من عباده المفتن التواب " 4 .
ومنها : رواية أبي الصباح الكناني قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله
عز وجل ( يا أيها الذين امنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا ) قال : " يتوب العبد من
الذنب ثم لا يعود فيه " . قال محمد بن فضيل : سألت عنها أبا الحسن عليه السلام فقال :
" يتوب من الذنب ثم لا يعود فيه ، وأحب العباد إلى الله المفتنون التوابون " 5 .
ومنها : مرفوعة علي بن إبراهيم قال : إن الله أعطى التائبين ثلاث خصال لو
أعطي خصلة منها جميع أهل السماوات والأرض لنجوا بها ، قوله عز وجل : ( إن الله
يحب التوابين ويحب المتطهرين ) 6 فمن أحبه الله لم يعذبه ، وقوله : ( فاغفر للذين
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 314 باب التوبة ح 1 ، وسائل الشيعة ج 11 ص 356 و 357 أبواب جهاد النفس ،
باب 86 ح 1 .
( 2 ) البقرة 2 : 275 .
( 3 ) الكافي ج 2 ص 314 باب التوبة ح 2 ، وسائل الشيعة ج 11 ص 357 ، أبواب جهاد النفس باب 86 ح 2 .
( 4 ) الكافي ج ص 314 باب التوبة ح 2 ، وسائل الشيعة ج 11 ص 257 ، أبواب جهاد النفس باب 286 ح 3 .
( 5 ) الكافي ج 2 ص 314 باب التوبة ح 3 ، وسائل الشيعة ج 11 ص 357 أبواب جهاد النفس باب 86 ح 4 .
( 6 ) البقرة 2 : 222 .