فمن الآيات وهي كثيرة لا تحصى بصورة الامر ، أو بذكر الآثار والفوائد العظيمة
التي لها .
فمن الأول قوله تعالى : ( توبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنين ) 1 .
وقوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا ) 2 وقوله تعالى :
( إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل فتوبوا إلى بارئكم ) 3 وقوله تعالى : ( وإن
استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعا حسنا ) 4 .
ومن الثاني قوله تعالى : ( فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما إن الله كان توابا
رحيما ) 5 إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة في نتائج التوبة وفوائدها .
وكذلك وردت آيات في الإنابة ، كقوله تعالى : ( وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له ) 6
وقوله تعالى : ( وما يتذكر إلا من ينيب ) 7 وقوله تعالى : ( وجاء بقلب منيب ) 8 .
وزعم بعضهم أن الإنابة غير التوبة ، وهي الرجوع حتى من المباحات إليه
تعالى ، لا فقط من الذنب كما في التوبة ، ولكن الصحيح أنها المرتبة الكاملة من
التوبة ، وهي الابتهال والتضرع إليه تعالى بعد الندم عن الذنوب ، وغير هذا قول بلا
دليل .
وأما من الاخبار فهي كثيرة بالغة حد التواتر ، وقد عقد في الوسائل بابا بل أبوابا
لذلك وذكر أحاديث كثيرة :
هامش
( 1 ) النور 24 : 31 .
( 2 ) التحريم 66 : 8 .
( 3 ) البقرة 2 : 54 .
( 4 ) هود 11 : 3 .
( 5 ) النساء 4 : 16 .
( 6 ) الزمر 39 : 54 .
( 7 ) غافر 40 : 13 .
( 8 ) ق 50 : 33 .