حالا بحيث يكون الأداء واجبا على المديون لو طالبه الدائن قبل حصول ذلك
الأجل ، أم لا يسقط ويبقى مؤجلا فليس لصاحب الدين المطالبة ؟
قال في القواعد لا يسقط قبله 1 . وقال في جامع المقاصد ليس له المطالبة في
الحال . لان ذلك - أي الأجل - قد ثبت بالعقد اللازم كما هو المفروض ، فلا يسقط
بمجرد الاسقاط ، ولان في الأجل حقا لصاحب الدين ، ولذلك لا يجب عليه القبول
قبل الأجل 2 .
ولعل مراده من هذا الكلام أن في الدين المؤجل حقين ، أحدهما لصاحب
الدين ، والاخر للمديون ، وبإسقاط أحدهما حقه لا يسقط حق الاخر . نعم لو تقايلا
يسقط ، لان مرجع الإقالة إلى إسقاط الاثنين ، فلا يبقى حق في البين .
وأما تعليل عدم سقوطه بكون ثبوته بالعقد اللازم ، فمبني على كون المنشأ
بالعقد معنى مقيدا بذلك الأجل ، لاجعل حق لاحد الطرفين أو لهما .
والأظهر هو أن عقد الدين المؤجل بنحو التقييد لا في مقام جعل حق لأحدهما
أولهما ، فبالإسقاط لا يسقط .
والحمد لله أولا وأخرا ، وظاهرا وباطنا .
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام ج 1 ص 158 كتاب الدين .
( 2 ) جامع المقاصد ج 5 ص 41 .