أوصافه التي تختلف باختلافها وقدره ويجري فيه السلف .
وقال في التذكرة : الأموال إما من ذوات الأمثال أو من ذوات القيم ، فالأول
يجوز إقراضه إجماعا ، وأما الثاني فإن كان مما يجوز فيه السلم جاز إقراضه أيضا
على المشهور ، بل ادعى جماعة الاجماع على الجواز ، وإن لم يكن مما جاز فيه
السلم ففيه قولان 1 .
فرع : يجوز إقراض الجواري واللئالي بناء على أن ضمانهما بالقيمة ، لان
المتعذر فيهما هو المثل بحيث يكون مضبوطا ، وأما القيمة فيمكن ضبطها ، خصوصا
بالمراجعة إلى أهلها من تجار الجواهر في اللئالي ، والنخاسين في الجواري ، فهؤلاء
يعرفون قيمتها ، فالبياعون للئالي يعرفون قيمة اللؤلؤ ، والنخاسون يعرفون قيمة
الجواري ، فيمكن ضبط قيمتهما بالمراجعة إليهما والسؤال عنهما ، فبناء على اشتغال
ذمة المقترض بقيمتهما لا إشكال في إمكان ضبط قيمتهما ، فلا يبقى مانع عن جواز
اقتراضهما .
وحكي عن المبسوط 2 وبعض آخر عدم الجواز ، ولكن مقتضى إطلاقات أدلة
القرض هو الجواز .
وأما ادعاء الاجماع على لزوم إمكان ضبط أوصاف مال المقترض ومقداره
كيلا أو وزنا أو عدا ، وهذا لا يمكن في الجواري واللئالي .
ففيه : أن هذا الشرط على تقدير عدم إمكانه في الجواري واللئالي مختص بما
إذا كان الضمان واشتغال الذمة بالمثل ، فيجب وجود هذا الشرط لسهولة تطبيق ما
في الذمة على الخارج في مقام الأداء . وأما لو لم يكن ما في العهدة هو المثل ، بل
هامش
( 1 ) " تذكرة الفقهاء " ج 2 ص 5 .
( 2 ) " المبسوط " ج 2 ص 161 .