مقتضى القواعد الأولية .
فرع : لاشك في ثبوت المثل في الذمة في المثلي لأنه أقرب إلى التالف ،
وواجد لمالية التالف ، واشتراكه معه في المهية النوعية والصفات الصنفية التي لها
دخل في تماثل الماليتين .
وإنما الكلام في القيمي وأنه هل تتعين القيمة ، أو للمقترض أن يعطي في مقام
الأداء مثله على فرض وجوده ولو كان من باب الاتفاق ؟
ثم إنه على تقدير إعطاء القيمة تعيينا أو تخييرا هل في ذمته قيمة يوم الاخذ ،
أو قيمة يوم الأداء بعد المطالبة ؟
فهاهنا أمران :
الأول : أن القيمة التي تتعلق بعهدته وتستقر في ذمته هي قيمة يوم أخذ المال
المقترض ، أو قيمة يوم الأداء بعد المطالبة إذا اختلفت القيمتان .
الثاني : أنه له إعطاء المثل في القيمي بحيث يكون للمقرض مطالبة خصوص
القيمة وعدم قبول المثل أم لا ؟
فنقول :
أما الأول : فالظاهر أن الذي يتعلق بعهدته هو قيمة يوم التسليم وأخذ المال
المقترض ، إذ بالأخذ وتسليم المقرض للمقترض يحصل الملك ، والمفروض أنه
ليس مجانا بل بعوض ، فلابد أن يكون حصول الملك للمقترض ودخوله في ملكه
بعوض في ظرف اشتغال ذمته بذلك العوض هي القيمة ، فلابد
أن يكون قيمة ذلك الوقت . وهذا واضح جدا .
القواعد الفقهية — صفحة 260
مساهمون: السيد البجنوردي
ص٢٦٠