مديون ، فيكون بمنزلة العلم بدينه .
وأما الثاني - وهو كونه بالكفلاء - فلانه من الممكن أنه بعد حضوره تكون
حجة على أنه قضى هذا الدين ، فلا يتلف حقه وماله مع وجود الكفيل .
وأما الثالث - أي كون الغائب على حجته لو حضر - فمن جهة عدم وجه
لسقوط حجته عن الاعتبار ، لأنه لو كان حاضرا وقت إقامة الدائن البينة على أنه
مديون كان له جرح الشهود أو إتيانه بحجة حاكمة على البينة ، وبعد حضوره ذلك
الوجه باق بعينه .
هذا ، مضافا إلى ما رواه في الكافي والتهذيب عن محمد ، عن أبي جعفر عليه السلام
قال : " الغائب يقضى عنه إذا قامت البينة عليه ، ويقضى عنه وهو غائب ، ويكون
الغائب على حجته إذا قدم ، ولا يدفع المال إلى الذي أقام البينة إلا بكفلاء إذا لم يكن
مليا " 1 .
فرع : لا يبطل الحق ولا يذهب من البين بتأخير المطالبة وتركها وإن كان إلى
مدة طويلة .
وهذا الحكم مضافا إلى أنه إجماعي لاوجه لذهابه ، لان تأخير المطالبة ليس
من المسقطات ، فالحق باق وإن طالت مدة عدم المطالبة .
نعم قال الصدوق في المقنع : من ترك دارا ، أو عقارا ، أو أرضا في يد غيره فلم
يتكلم ولم يطالب ولم يخاصم في ذلك عشر سنين فلا حق له 2 .
هامش
( 1 ) " الكافي " ج 5 ص 102 كتاب المعيشة باب إذا التوى الذي عليه الدين على الغرماء ح 2 " تهذيب الأحكام
" ج 6 ص 191 ح 413 في الديون وأحكامها ح 38 .
( 2 ) " المقنع " ص 123 .