العرفي لا الدقي العقلي ، وبالنظر العرفي للعرض ومعروضه وجود واحد ، وتكون
الاعراض مع موضوعاتها مثل الأجناس والفصول موجودات بوجود واحد .
فإذا تعلق الاذن بوجود خاص ولم تكن له تلك الخصوصية ، مثل أن يقول
لشخص باعتقاد أنه زيد : يا زيد أدخل داري ، وفي الواقع لم يكن زيدا ، فلا يجوز له
الدخول .
ولا يصح أن يقال بأن خصوصية الزيدية ليست مأذونة ، وأما الجهة المشتركة
بينه وبين غيره من أفراد النوع مأذونة بالدخول ، ففي المورد الذي تعلق الاذن بذات
مقيد بقيد لا يصح أن يقال بأن الذات مأذون مع فقد قيده ، إلا أن يكون متعلق الاذن
هو الذات بنظرهم ويرون القيد وصفا زائدا أو مطلوبا آخر .
وإلى هذا يرجع قولهم بتعدد المطلوب في المستحبات في بعض الخصوصيات .
وأيضا إلى هذا يرجع قولهم بخيار تخلف الوصف مع قولهم بصحة المعاملة
بتحليل بيع هذا العبد الكاتب - مثلا - بالتزامين : التزام بالمبادلة بين هذا الذات وهذا
الثمن ، والتزام آخر بكونه كاتبا . فتخلف أحد الالتزامين لا يضر بوقوع البيع صحيحا ،
غاية الأمر يوجب خيار تخلف الوصف .
والحاصل : أنه ضامن للمنافع التي استوفاها أو لم يستوفها ، لان المناط في هذا
الضمان كونها تحت اليد غير المأذونة ، ولذلك يسمى بضمان اليد . وأما كونها تحت
اليد فباعتبار تبعيتها للعين ، لان اليد على العين يد على منافعها ، ولذلك قلنا أنه لا
فرق بين المستوفاة وغير المستوفاة .
الثاني : قاعدة الاحترام ، وهي عبارة عن احترام مال المسلم وأنه لا يذهب
هدرا ، لقوله صلى الله عليه وآله : " حرمة مال المسلم كحرمة دمه " 1 فإذا استوفى منافع ماله يكون
هامش
( 1 ) " عوالي اللئالي " ج 3 ص 473 ، باب الغصب ، ح 4 ، " سنن الدارقطني " ج 3 ص 26 ، ح 94 ، كتاب البيوع ،
وفيه : المؤمن بدل المسلم .