تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
لا اطلاع للمالك كي يطالبه . وفي ما نحن فيه حيث أن الرهن أمانة مالكية لا يجب على المرتهن رده إلا بعد مطالبة المالك . وبناء على هذا فكما أن المرتهن لا يضمن الرهن ما لم يفرط قبل أداء الراهن الدين لأن يده يد أمانة ، كذلك لا يضمن بعين ذلك الدليل بعد أداء الدين ما لم يطالب ، بل وما دام لم ينقض زمان يمكن أدائه عرفا وإيصاله إلى صاحبه . فرع : وهو أنه هل يقع الرهن بالمعاطاة ، أم لا بد من إنشائها باللفظ ؟ الظاهر هو الأول ، وذلك لشمول الإطلاقات له ، فقوله عليه السلام في رواية سماعة ، في جواب السؤال عن صحة الرهن ، قال : " لا بأس بأن تستوثق من مالك " ( 1 ) يشمل ما إذا استوثق بالمعاطاة بأن يعطى مالا للدائن لأن يكون رهنا ووثيقة عنده ليستوثق من ماله ، فهو عليه السلام أمضى صحة مثل هذه المعاملة ، مضافا إلى السيرة بقوله : لا بأس يستوثق من ماله . وبقوله عليه السلام في رواية يعقوب بن شعيب قال : سألته عن الرجل يكون له على الرجل تمر أو حنطة أو رمان وله أرض فيها شئ من ذلك ، فيرتهنها حتى يستوفي الذي له ، قال عليه السلام : " يستوثق من ماله " ( 2 ) . وفي رواية عبد الله بن سنان ، قال عليه السلام : " نعم استوثق من مالك " ( 3 ) وأمثال هذه
هامش
1 . " الفقيه " ج 3 ، ص 261 ، باب السلف في الطعام والحيوان ، ح 3942 ، " تهذيب الأحكام " ج 7 ، ص 42 ، ح 179 ، باب بيع المضمون ، ح 67 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ، ص 121 ، أبواب الرهن ، باب 1 ، ح 4 . 2 . " تهذيب الأحكام " ج 7 ، ص 175 ، ح 772 ، باب في الرهون ، ح 29 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ، ص 122 ، أبواب الرهن ، باب 1 ، ح 6 . 3 . " الفقيه " ج 3 ، ص 259 ، باب السلف في الطعام والحيوان ، ح 3936 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ، ص 121 ، أبواب الرهن ، باب 1 ، ح 1 .