لا اطلاع للمالك كي يطالبه .
وفي ما نحن فيه حيث أن الرهن أمانة مالكية لا يجب على المرتهن رده إلا بعد
مطالبة المالك . وبناء على هذا فكما أن المرتهن لا يضمن الرهن ما لم يفرط قبل أداء
الراهن الدين لأن يده يد أمانة ، كذلك لا يضمن بعين ذلك الدليل بعد أداء الدين ما لم
يطالب ، بل وما دام لم ينقض زمان يمكن أدائه عرفا وإيصاله إلى صاحبه .
فرع : وهو أنه هل يقع الرهن بالمعاطاة ، أم لا بد من إنشائها باللفظ ؟
الظاهر هو الأول ،
وذلك لشمول الإطلاقات له ، فقوله عليه السلام في رواية سماعة ، في
جواب السؤال عن صحة الرهن ، قال : " لا بأس بأن تستوثق من مالك " ( 1 ) يشمل ما
إذا استوثق بالمعاطاة بأن يعطى مالا للدائن لأن يكون رهنا ووثيقة عنده ليستوثق
من ماله ، فهو عليه السلام أمضى صحة مثل هذه المعاملة ، مضافا إلى السيرة بقوله : لا بأس
يستوثق من ماله .
وبقوله عليه السلام في رواية يعقوب بن شعيب قال : سألته عن الرجل يكون له على
الرجل تمر أو حنطة أو رمان وله أرض فيها شئ من ذلك ، فيرتهنها حتى يستوفي
الذي له ، قال عليه السلام : " يستوثق من ماله " ( 2 ) .
وفي رواية عبد الله بن سنان ، قال عليه السلام : " نعم استوثق من مالك " ( 3 ) وأمثال هذه
هامش
1 . " الفقيه " ج 3 ، ص 261 ، باب السلف في الطعام والحيوان ، ح 3942 ، " تهذيب الأحكام " ج 7 ، ص 42 ،
ح 179 ، باب بيع المضمون ، ح 67 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ، ص 121 ، أبواب الرهن ، باب 1 ، ح 4 .
2 . " تهذيب الأحكام " ج 7 ، ص 175 ، ح 772 ، باب في الرهون ، ح 29 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ، ص 122 ،
أبواب الرهن ، باب 1 ، ح 6 .
3 . " الفقيه " ج 3 ، ص 259 ، باب السلف في الطعام والحيوان ، ح 3936 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ، ص 121 ،
أبواب الرهن ، باب 1 ، ح 1 .