تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
من إشكال . فرع : لا تصح الوصية في معصية بأن يصرف المال الموصى به في الملاهي أو شرب الخمر مثلا ، أو يصرفه الوصي في سائر المحرمات مثل تأييد ظالم ومساعدته في ظلمه وكتابة كتب الضلال طبعها ونشرها ، مثل ما يسمى الآن توراة وإنجيل ، لأنهما حرفا وغيرا وفيهما أشياء توجب الضلال ، وكتب البابية والبهائية ، وبعض كتب العرفاء والصوفية المشتملة على العقائد الفاسدة والمطالب الباطلة ، مثل ادعاء الحلول أو الاتحاد مع الله تعالى جل جلاله ، تعالى الله عما يدعون ويصفون . وخلاصة الكلام : أنه لا تصح الوصية بفعل محرم أو صرف ماله في أمر محرم لوجوه : الأول : الإجماع الثاني : أن تنفيذ مثل هذه الوصية غير مقدور ، لأن الممتنع شرعا مثل الممتنع عقلا ، لنهى الشارع عن العمل بمثل هذه الوصية . الثالث : أنها إعانة على الإثم ، بل هي بنفسها إثم . أما إنها إعانة على الإثم لأن الإعانة على الإثم عبارة ، عن ايجاد مقدمة من مقدمات الحرام الصادر عن الغير بقصد ترتب ذلك الحرام عليها ، ولا شك في أن هذه الوصية من مصاديق هذا العنوان ، إذ مقصوده منها وجود ذلك الحرام . أما كونها بنفسها إثما فلأنه لا شك في أن بذل المال في الحرام حرام وإثم وإن لم يكن بمباشرته . الرابع : قوله تعالى : ( فمن خاف من موص جنفا أو إثما فاصلح بينهم فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم ) ( 1 ) ودلالة الآية على المراد في المقام مبني على أن يكون
هامش
1 . البقرة ( 2 ) : 181 .