تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
العقد . وهذا إذا لم يكن رد ولا قبول ، وأما إذا رد فلا يحتمل إبقاء العقد والعهد بينهما إلا إذا وقع إنشاء وإيجاب جديد كي يكون القبول قبول ذلك الإيجاب الجديد . وأما إن كان رده بعد وفاة الموصى وبعد أن قبل بعد الوفاة وبعد قبض الوصية أيضا ، فمثل هذا الرد لا أثر له ، لأنه بالقبول والقبض بعد موت الموصى يستقر الملك للموصى له ، ولا يخرج إلا بالأسباب المخرجة شرعا كبيع أو هبة أو صلح أو غير ذلك من المخرجات . نعم وقع الكلام فيما إذا رد بعد القبول بعد موت الموصى ولكن كان رده قبل أن يقبض الوصية ، بمعنى أن الموصى له بعد موت الموصى قبل ، ثم رد قبل أن يقبض ، فقيل : تبطل الوصية ، وقيل : لا تبطل وهو الأظهر ، لوجوه : أولا : لكونه مشهورا بين الطائفة ، بل قيل كاد أن يكون إجماعا . وثانيا : إن العقد بكلا ركنية وجد وتم ، ولم يكن شرط في البين غير موجود ، فالنتيجة وهو استقرار الملك للموصى له حصلت ، فلا وجه للبطلان . وثالثا : لم يدل دليل من آية أو رواية أو إجماع على أن القبض شرط في صحة الوصية . فرع : لو رد الموصى له بعضا وقبل بعضا مما أوصى له صح فيما قبله وتبطل فيما رده ، خصوصا فيما إذا كان كل واحد مما يقبل ويرد له وجود مستقل غير مربوط بالآخر ، مثلا لو أوصى بداره وبستانه لشخص ، فبعد وفاته واطلاع الموصى له قبل الدار ورد البستان أو بالعكس ، صح فيما قبل وبطل فيما يرد إعطاء لكل واحد منهما حقه . وقال في جامع المقاصد : وليست الوصية كالبيع ونحوه يجب فيها مطابقة القبول
القواعد الفقهية — صفحة 240 | السيد البجنوردي / مهدي المهريزي - محمد حسين الدرايتي