تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
الحوالة يقتضي انتقال ما في ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه وأن تكون ذمة المحال عليه مشغولة للمحتال بدل ذمة المحيل ، وأما جواز المطالبة فورا فليس من مقتضيات عقد الحوالة ، وإنما هو من آثار نفس الدين لو لم يكن مؤجلا أو مشروطا بعدم المطالبة والقبض إلا بعد مضي مدة . فلو شرط المحيل على المحتال عدم القبض إلا بعد مضي مدة فلا مانع من نفوذ هذا الشرط ، لأنه شرط جائز لأنه لا يحتمل عدم جوازه إلا من ناحية كونه مخالفا لمقتضى العقد ، وقد عرفت عدم كونه مخالفا لمقتضى عقد الحوالة ، فيشمله عموم " المؤمنون عند شروطهم " . وهذا أمر متعارف في الأسواق عند التجار ، خصوصا إذا كان مبلغ المحال به كثيرا والمحيل في بلد والمحال عليه في بلد آخر ، فيجعلون في ورقة الحوالة مدة كي لا يقع المحال عليه في ضيق وحرج من ناحية تلك الحوالة ، ويتمكن من تهيئة المبلغ في تلك المدة ، فكانوا يكتبون في الورقة : سلم إلى فلان - أي المحتال - مبلغ كذا بعد مضي ثلاثة أيام من رؤية هذه الورقة . المقام الثالث في الكفالة وهي في اصطلاح الفقهاء عبارة عن التعهد والالتزام لشخص بإحضار من له حق عليه مؤجلا أو معجلا ، أو بإحضار شئ آخر كالأعيان المضمونة . وقال في القواعد : وهي عقد شرع للتعهد بالنفس ( 1 ) .
هامش
1 . " قواعد الأحكام " ج 1 ، ص 182 .
القواعد الفقهية — صفحة 150 | السيد البجنوردي / مهدي المهريزي - محمد حسين الدرايتي