مضافا إلى ادعاء الإجماع من صاحب الجواهر قدس سره بقسميه ، وقال : لا إشكال بل
ولا خلاف في أنه يعتبر رضاهما أي الكفيل والمكفول له ، بل الإجماع بقسميه ( 1 ) .
هذا بالنسبة إلى الكفيل والمكفول له .
وأما بالنسبة إلى المكفول فهل يعتبر رضاه أم لا ؟
المشهور بل في التذكرة قال : عند علمائنا عدم الاعتبار ( 2 ) ، وقال الشيخ في
المبسوط باعتبار رضاه ، وقال ابن إدريس أيضا : الكفالة صحيحة إذا كان بإذن من
تكفل عنه ( 3 ) ، ونسب في الجواهر إلى القاضي وابن حمزة أيضا اعتباره ، وقد حكى عن
العلامة أنه قال : وفيه أي في اعتبار الرضا في المكفول قوة ( 4 ) .
وقال في الجواهر : لا استبعاد في تركيب عقد الكفالة من إيجاب من الكفيل
وقبولين : أحدهما من المكفول له ، والآخر من المكفول ( 5 ) . وإلى هذا مال سيدنا الأستاذ فقيه عصره السيد الأصفهاني قدس سره في وسيلته وقال :
والأحوط اعتباره ، بل الأحوط كونه طرفا للعقد : بأن يكون عقدها مركبا من إيجاب
وقبولين من المكفول له والمكفول ( 6 ) .
ولا شك في أنه لو كان الأمر كذلك لكان اعتباره من الواضحات ، لما ذكرنا من أن
إنشاء الإيجاب لا بد وأن يكون عن إرادة جدية بمضمونهما ، فبناء على كون المكفول
أحد القابلين لا مناص عن القول باعتبار الرضا في المكفول أيضا مثل المكفول له .
ولكن الشأن في صحة هذا الأمر وأنه من أركان عقد الكفالة كما توهم أم لا
هامش
1 . " جواهر الكلام " ج 26 ، ص 186 .
2 . " تذكرة الفقهاء " ج 2 ، ص 100 .
3 . " السرائر " ج 2 ، ص 77 .
4 . " جواهر الكلام " ج 26 ، ص 187 .
5 . المصدر .
6 . " وسيلة النجاة " ج 2 ، ص 214 .