تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
مضافا إلى ادعاء الإجماع من صاحب الجواهر قدس سره بقسميه ، وقال : لا إشكال بل ولا خلاف في أنه يعتبر رضاهما أي الكفيل والمكفول له ، بل الإجماع بقسميه ( 1 ) . هذا بالنسبة إلى الكفيل والمكفول له . وأما بالنسبة إلى المكفول فهل يعتبر رضاه أم لا ؟ المشهور بل في التذكرة قال : عند علمائنا عدم الاعتبار ( 2 ) ، وقال الشيخ في المبسوط باعتبار رضاه ، وقال ابن إدريس أيضا : الكفالة صحيحة إذا كان بإذن من تكفل عنه ( 3 ) ، ونسب في الجواهر إلى القاضي وابن حمزة أيضا اعتباره ، وقد حكى عن العلامة أنه قال : وفيه أي في اعتبار الرضا في المكفول قوة ( 4 ) . وقال في الجواهر : لا استبعاد في تركيب عقد الكفالة من إيجاب من الكفيل وقبولين : أحدهما من المكفول له ، والآخر من المكفول ( 5 ) . وإلى هذا مال سيدنا الأستاذ فقيه عصره السيد الأصفهاني قدس سره في وسيلته وقال : والأحوط اعتباره ، بل الأحوط كونه طرفا للعقد : بأن يكون عقدها مركبا من إيجاب وقبولين من المكفول له والمكفول ( 6 ) . ولا شك في أنه لو كان الأمر كذلك لكان اعتباره من الواضحات ، لما ذكرنا من أن إنشاء الإيجاب لا بد وأن يكون عن إرادة جدية بمضمونهما ، فبناء على كون المكفول أحد القابلين لا مناص عن القول باعتبار الرضا في المكفول أيضا مثل المكفول له . ولكن الشأن في صحة هذا الأمر وأنه من أركان عقد الكفالة كما توهم أم لا
هامش
1 . " جواهر الكلام " ج 26 ، ص 186 . 2 . " تذكرة الفقهاء " ج 2 ، ص 100 . 3 . " السرائر " ج 2 ، ص 77 . 4 . " جواهر الكلام " ج 26 ، ص 187 . 5 . المصدر . 6 . " وسيلة النجاة " ج 2 ، ص 214 .