تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
فرع : قال في الشرائع : إذا قال أحلتك عليه فقبض ، فقال المحيل : قصدت الوكالة ، وقال المحتال : إنما احلتني بما عليك ، فالقول قول المحيل ، لأنه أعرف بلفظه وفيه تردد ( 1 ) . في المسألة صور : إحديها : ما حكيناها عن الشرائع . وحاصل هذه الصورة هو أنه لو كان لرجل دين على الرجل ، فقال لدائنه : أحلتك عليه ، فقبض الدائن من ذلك الرجل ، فوقع النزاع بين المحيل وذلك الدائن ، وادعى المحيل أني قصدت الوكالة من قولي : أحلتك عليه ، وادعى الدائن الحوالة كما هو ظاهر اللفظ . وثمرة هذا النزاع هو أنه لو كان ادعاء المالك المحيل صحيحا فالمال المأخوذ من ذلك الرجل ليس ملكا للدائن ، بل ملك للمحيل ، فلو كان له نماء أو ارتفاع قيمة فكلها للمحيل . وأما لو كان قول المحتال صحيحا فيكون المال المأخوذ ملكا له والنماء له . وهناك ثمرات أخر لا تخفى على الفقيه . فقد يقال - كما في الشرائع في العبارة السابقة - القول قول المحيل ، وإن أظهر التردد فيه بعد هذه العبارة . وكما في القواعد حيث قال : والأقرب تقديم قول المحيل . ( 2 ) وما ذكراه في وجه تقديم قول المحيل وجهان : الأول : أن المحيل أعرف بلفظه وقصده ، والمراد من كونه أعرف بلفظه ، أي بأنه استعمل لفظ " أحلت " استعمالا حقيقيا أو أراد منه الوكالة مجازا ، وكذلك أعرف بما قصده من هذا اللفظ وأنه هل أراد المعنى الحقيقي من لفظ " أحلت " أو قصد الوكالة ، بل
هامش
1 . " شرائع الإسلام " ج 2 ، ص 114 . 2 . " قواعد الأحكام " ج 1 ، ص 181 .